الرابع : أن لا يتقدّم المأموم على الإمام [ 1 ] في الموقف ، فلو تقدّم في الابتداء أو الأثناء بطلت صلاته إن بقي على نية الائتمام ، والأحوط تأخره عنه ، وإن كان الأقوى جواز المساواة ، ولا بأس بعد تقدّم الإمام في الموقف أو المساواة معه بزيادة المأموم على الإمام في ركوعه وسجوده لطول قامته ونحوه ، وإن كان الأحوط مراعاة عدم التقدّم في جميع الأحوال حتى في الركوع والسجود والجلوس ، والمدار على الصدق العرفي .
شرح
واجب ، بخلاف وقت الإتيان بالركوع والسجود ونحوهما كما لا يخفى ، وذيل الصحيحة دالة على اعتبار الفصل وقت السجود بل الركوع والهوي إليهما والتشهد والتسليم ولا يكون التعبير في الصدر بلفظ « ينبغي » قرينة على ما ذكر في الذيل بأن يحمل ما ذكر فيها على الاستحباب أو الكراهة .
يجب أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف
[ 1 ] ذكر قدس سره اعتبار عدم تقدّم المأموم على الإمام في الموقف ، فإن تقدّم على الإمام في الموقف في ابتداء الصلاة أو في أثنائها بطلت صلاة ذلك المأموم ، وظاهر عبارته أنّ مساواة موقف المأموم مع موقف الإمام لا بأس به . نعم ، ترك المساواة للموقف مع الإمام احتياط استحبابي . ولكن تارة يكون المأموم واحداً ووقوفه مع الإمام بحيث يكون موقفهما مساوياً ممّا لا إشكال فيه ، ويدلّ على ذلك روايات ، منها : صحيحة محمد بن مسلم المعبر عنه بمحمّد ، عن أحدهما عليه السلام قال : « الرجلان يؤم أحدهما صاحبه ، يقوم عن يمينه ، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه » « 1 » . ويؤيدها روايات ، منها : محمد بنهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 341 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .