شرح
مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن الرجل يؤم الرجلين ؟ قال : « يتقدمهما ولا يقوم بينهما » « 1 » . والتعبير بالرواية لأن الراوي عن محمد بن مسلم الصدوق قدس سره وسنده إلى محمد بن مسلم على ما ذكر في مشيخة الفقيه « 2 » ضعيف .
نعم ، يحتمل أن يكون في البين سند آخر معتبر إلّاأنّه لا يكون دليلًا على اعتبارها حيث لا يخرج ذلك عن الاحتمال . وروى الحميري في قرب الإسناد عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام أنه كان يقول : « المرأة خلف الرجل صف ، ولا يكون الرجل خلف الرجل صفّاً إنّما يكون الرجل إلى جنب الرجل عن يمينه » « 3 » .
وبالجملة ، إن كان المأموم واحداً مقتضى الصحيحة المؤيدة بغيرها تعين وقوعه على يمين الإمام ، ويؤيده ما ورد : في رجلين اختلفا فقال أحدهما : كنت إمامك ، وقال الآخر : أنا كنت إمامك ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : صلاتهما تامّة ، قلت :
فإن قال كل واحد منهما : كنت أأتم بك ، قال : صلاتهما فاسدة وليستأنفا « 4 » . والتعبير بالتأييد لاحتمال عدم تقدّم أحدهما على الآخر للظلمة أو العمى لا لجواز وقوفهما متساويين ، وليس هذا من حمل المطلق على النادر ؛ لأنّ الفرض في نفسه نادر .
وأمّا إذا كان المأمومين متعددين ففي الالتزام بجواز وقوفهم مساوياً مع الإمام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 342 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 7 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 424 .
( 3 ) قرب الإسناد : 114 ، الحديث 395 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 352 ، الباب 29 من صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .