تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
في صفّ متصل بعضه ببعض حتى ينتهي إلى القريب ، أو كان في صف ليس بينه وبين الصف المتقدّم البعد المزبور وهكذا حتى ينتهى إلى القريب ، والأحوط احتياطاً لا يترك أن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد من مقدار الخطوة التي تملأ الفرج ، وأحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة ، والأفضل بل الأحوط أيضاً أن لا يكون بين الموقفين أزيد من مقدار جسد الإنسان إذا سجد بأن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل .
شرح
بالوسائط فلا بأس به . ثم تعرض إلى تحديد البعد الكثير الذي لا تصح معه الجماعة وعدم الفصل بالبعد الكثير الذي تصح معه الجماعة ، فذكر أوّلًا أن لا يكون الفصل بين مسجد المأموم وموقف الإمام ، وكذا الفصل ما بين موقف المصلّي في الصف السابق وبين مسجد المصليّ في الصف اللاحق بما لا يتخطى على الأحوط ، بل ينبغي أن يكون الفصل بمقدار يتخطى . والأحوط أن تكون الخطوة متعارفة ، بل الأحوط الأولى والأفضل أن لا يكون فصل ما بين مسجد المأموم وموقف الإمام ولا بين مسجد الصف اللاحق مع موقف المصلين في السابق . وبالجملة ؛ إذا كان الفصل بين مسجد المصلين في الصف اللاحق مع المصلّين في الصف السابق بما يتخطى به فصلاة الجماعة صحيحة جماعة مع ملاحظة سائر شروطها ، وإن كان بمقدار لا يتخطى به فلا يمكن الحكم بصحتها . وما ذكر أخيراً هو الاحتياط الأولى والأفضل بأن لا يكون بين مسجد اللاحق وموضع وقوف السابقين فصل أصلًا . ولكن قد يناقش في كون الفصل بما لا يتخطى موجباً لبطلان الجماعة بأنّ