ولا بأس بعلو المأموم على الإمام ولو بكثير [ 1 ] .
الثالث : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيراً في العادة [ 2 ] إلّاإذا كان
شرح
المأخوذ الجماعة المقيدة ضيق يرفعه حديث : « رفع . . . ما لا يعلمون » « 1 » . ولا يعارضة عدم لحاظ الجماعة في مقام الجعل بنحو المطلقة ، فإنّ الأخذ بنحو الإطلاق توسعة ، وهذا الأصل حاكم على أصالة عدم مشروعية الجماعة الفاقدة للقيد .
أقول : قد تقدّم أنّ الصلاة جماعة مع الصلاة الفرادى ليستا من الواجب التخييري ، بل الصلاة - أي الطبيعي - واجبة والجماعة مستحبة ، فإن انضمت الجماعة إلى الطبيعي يترتّب عليها بعض الأحكام كضمان الإمام القراءة واعتبار إحراز كل منهما عند شك الآخر إلى غير ذلك ؛ ولذا ذكرنا أنّ الجماعة مستحب توصّلي تكون الصلاة فرادى مع بطلان الجماعة ، وعليه فالشك في تحقّق الجماعة مع احتمال قيد فيه فمع عدم إحراز صحتها فالأصل اللفظي مقتضاه عدم تحقّقها .
وبالجملة ، الجماعة مع وصف الفرادى ليستا من عدلين من الجماعة ، بل ينتزع عنوان الفرادى عن عدم تحقق الجماعة لطبيعي الصلاة .
[ 1 ] كما ورد ذلك في ذيل الموثقة المتقدمة . نعم ، لابد من اعتبار عدم العلو بحيث لا يصدق مع ذلك العلو القدوة .
الكلام في البعد بين الإمام والمأمومين
[ 2 ] ذكر قدس سره أنه يعتبر في انعقاد الجماعة أن لا يكون بين الإمام والمأموم أو المأمومين ، وكذا بين المأمومين في الصف المتأخر والمأمومين في الصف المتقّدم بعد كثير . وإذا كان الصف طويلًا ينتهي إلى من ليس بينه وبين الإمام بعد كثير ولوهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 293 ، الباب 37 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 . وفيه : « وضع » بدل « رفع » .