تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
المبرز للقصد لفظاً أو فعلًا من الافعال الخارجية ، هذا من وجه ومن وجه آخر لا شبهة في عدم الضمان في صورة علم المالك بالحال حتى نبحث عن كونه بالنسبة إلى الجميع أو البعض وانما الكلام في الضمان في صورة جهل المالك أو جهلهما فعلى هذا من اعتقد ان العقد صحيح لجهله يكون اعطائه بقصد الوفاء بالعقد لا بقصد المعاطاة فكيف يتحقق العقد بدون قصد الإنشاء حتى تصح المضاربة المعاطاتية واما القول بان العقود الجايزة لا اثرلها طراً وعدم كون المصداق الا المعاطاة فهو أيضا ممنوع فان العقود جايزة أو لازمة تكون تحت عموم « أو فوا بالعقود » والعقد الجايز ما دام بقائه يحب الوفاء وفرقه مع عقد اللازم هو عدم جواز فسخه بدون المجوز ولكن الجايز يجوز فسخه في نفسه فإذا كان الاعطاء والاخذ مبنياً على العقد يكون مصداق العقد هو ما حدث قبله ولا يكون مصداقه ما وقع في الخارج فعلى هذا ليس كبرى ان كل عقد جايز ليس مصداقاً للعقد الا بالأخذ والاعطاء تامة في نفسه وفي المقام لا يكون المعاطاة متصورة مع جهل المالك بالحال صغرويّاًبعد عدم قصده للمعاطاة ولو فرض ان المضاربة من أصلها كانت معاطاتيّة فيكون القصد المعاطاة بالجميع لا بالبعض فليس لنا الفرق بين الموارد بما ذكر فعلى فرض القول بالضمان يكون الضمان بالنسبة إلى المجموع سواء كان التفكيك في المقدار عند الاعطاء أو كان اعطاء المجموع دفعة واحدة لأنه يكون مبنياً على عقد باطل لان اعطاء البعض يكون بعنوان العقد على الجميع وحيث إنه لم ينعقد للعجز فاخذ البعض الذي هو مقدورله إذا لم يقصد المضاربة به استقلالًا لا يصير مضاربة صحيحة فيكون اليد عليه ضمانياً سواء مزجه بغيره‌ام لا والافراز ليس في المال بطبعه فإذا اخذ بعض المال أولا لا يصير هذا هو البعض الذي لا يكون عاجزا عن العمل به والبقية هي التي يعجز عنها بل كلاهما على نهج واحد فما عن المصنف من أن البطلان مستند إلى ما يأخذه ثانياً غير تام فما