تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
كون مال المضاربة عينا شخصية فيجوز ايقاعهما العقد على كلّى ثم تعيينه في فرد والقول بالمنع لأنّ القدر المتيقّن العين الخارجي من النقدين ضعيف وأضعف منه احتمال المنع حتى في الكلّى في المعيّن إذ يكفى في الصحّة العمومات . أقول : إنّ الكلّى إمّا أن لا يكون في ذمّة أحد أو يكون في ذمة المضارب والظاهر هوان مراد الماتن النحو الثاني لشهادة قوله بتعيينه في فرد لا الأوّل ليرد عليه ما عن بعض من أن الكلى إذا لم يكن خارجياً ولا ذمّيّا لم يقبل ان يكون مملوكاً فضلًا عن أن يكون موضوعاً للمضاربة لان المضاربة انما تكون من المالك وذلك من جهة أنّ الشخص مالك لذمّته ولذا يصحّ شرائه نسيئه وبيعه سلفاً واما الكلّى في الخارج فلابدّ أن يكون مراده الكلّى في المعيّن والا فما في الخارج لا يكون كلّيّاً أصلا وكيف كان فليس الاشكال في الكلّى في الذمّة عدم المملوكية بل الاشكال هوان المضاربة كما مرّ في صدر الكتاب من الماتن أيضا لا يصحّ بالدين ولابدّ ان يكون عيناً خارجيّاً ومرّ منّا أن الأحوط هو اعتبار ذلك ايضاً فلا ندري كيف نجمع بين كلاميه والحقّ هو أنّ القول بالمنع في الكلّى قوى ليس بضعيف بل في المقام أولى بالمنع من الدين في ذمّة الغير كما لا يخفى ولا يخفى أيضا أنّ المانع ليس هو عدم امكان اعطاء الكلّى لأنّه بعد تطبيقه في الخارج يصير قابلا لذلك بل المانع هو الدليل على لزوم كون المال عيناً كما مرّ وأمّا عدم شمول العمومات للكلّى كذلك فيكون من جهة أنّ هذا ليس مضاربة شرعيّة . واما المضاربة على نحو الكلّى في المعيّن بأن يقول أعطيك الفاً من هذه الدراهم الموجودة مضاربة فلا اشكال فيه لأنّ المال يكون عيناً في الخارج وهذا النحو من الإشاعة لا يضرّ بالعينيّة إذا كان جميع الأجزاء متساويا وقد مرّ في الشرط الرابع انه لو احضر مالين وقال قارضتك بأحدهما يكون صحيحاً إذا كان