راجعاً إلى المضاربة الثانية بشرط ضمّ رأس المال الأوّل إلى الثاني وأمّا إذا كان المراد تعدّد المضاربتين مثل ان يجعل سهم الربح في الثانية أو شروطها غير ما يكون في المضاربة الأولى فلا اشكال في التعدّد وعدم جبر خسران إحديهما بربح الأخرى ولا يكون للعامل مزج أحد المالين على هذا الفرض بالآخر ولو مزج لا يصير المزج موجباً لوحدة العقد . ثمّ على فرض كون المراد باعطاء المال الثاني وحدة المضاربتين وكان هذا بعد حصول الربح في الأولى فلا وجه لجبران خسارة الثانية بهذا الربح لعدم ربط هذا المال قبل الإعطاء بذاك المال فيكون الربح بينهما وفي الواقع انتهى أمد المضاربة الأولى بضمّ الثانية ويكون في حكم الفسخ والتجديد فما عن بعض الأعاظم من القول بجبران الخسارة بالربح في هذه الصورة غير تامّ .
وقد تمّ كتاب المضاربة في تاريخ 30 / 6 / 1372 ش 4 / ع 2 / 1414 ق .
والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 469
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٦٩