تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
بالخيار ان شاء طالب الوكيل وان شاء طالب الموكّل . والوجه اختصاص المطالبة بالموكل مع العلم بالوكالة واختصاص الوكيل مع الجهل بذلك » والجواب عنه ما ذكر في المتن من أن مقتضى القاعدة هو عدم الفرق في الوكيل المفوّض ويكون العامل هنا وكيلًا مفوّضاً في كلّ شئ يحتاج التجارة اليه ويكون الرجوع اليه من لوازمها غاية الأمر في صورة عدم علم البايع بأنه عامل أو علم أنه عامل ولكن لا يعرف المضارب اصلًا لا يرى العرف والعقلاء ربطاً لضمان العوض بغير العامل في الظاهر ولا اقدام للعقلاء على ضمان من لا يعرفونه بشئ وان كان لهم الرجوع اليه بلحاظ انّه هو الضامن لعوض الذي اخذه ولا يرى العرف والعقلاء دخلًا لوصول المبيع اليه وعدمه لأنه في ضمن توكيله للعامل جعل ضمان العوض على نفسه بالملازمة العرفية كما أنه لا يكون لانقضاء الوكالة في هذه التجارة دخل في عدم ضمان العامل فإنه امر غير مربوط بوكالته بقاءً ويكفى حدوثها للقول به . فالحق في هذه المسألة بكلا فرعيه مع الماتن . قوله :

الثامنة عشرة ، يكره المضاربة مع الذمىّ خصوصا إذا كان هو العامل

لقوله ( ع ) « لا ينبغي للرجل المسلم ان يشارك الذمّىّ ، ولا يبضعه بضاعة ، ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودّة . وقوله ع « ان أمير المؤمنين ع كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي ، الا أن تكون تجارة لا يغيب عنها المسلم ويمكن ان يستفاد من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام . أقول : الخبر الاوّل هو صحيح علي بن رئاب « 1 » ودلالته متوقّفة على اخذ الشركة بمعناها اللغوي الذي يشمل شركة المضارب والعامل من حيث المال و
هامش
( 1 ) - في الوسائل ، 1 / 2 من أبواب الشركة .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 465 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى