تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
عدم كونه مجانياً وقد يقال إن هذا مثل ما لو اختلف الراكب والمالك في كون الدابة عارية أو مستأجرة فان المالك يدعى الأجرة والراكب ينكره والراكب يدعى المجانية بالعارية والمالك ينكره فإذا تحالفا يرجع إلى أجرة المثل ولكن في هذا التشبيه نظر وهوان المدعى هو الذي يطلب شيئاً في نظر العرف وهو هنا المالك واما الراكب فلا يطلب شيئاً بل ينكر مدعى المالك وقوله موافق للأصل فبلحاظ الغرض في الدعوى يكون الباب باب المدعى والمنكر لا التداعى والمقام أيضا يكون كذلك بلحاظ الغرض والطلب الفعلي الا انه يقال بان المدار على ما مضى وتلف من عمل العامل والراكب وهو موجود في وعائه والحاصل انه على فرض ادعاء المالك الابضاع بلا اجرة يكون الباب باب التداعى بلحاظ ما مضى من عمل العامل أو ركوب الراكب والغرض لا ينحصر بالطلب الفعلي من أحدهما واما إذا اقرّ بأنّ الابضاع كان مع الأجرة أو قلنا بان نفس الابضاع يقتضى الأجرة لان عمل العامل حينئذ يكون بأمر من المالك فعلى هذا ربما يقال لا يكون المالك مدعياً لشئ على العامل وانما العامل يدعى على المالك الحصة من الربح فيكون الباب باب المدعى والمنكر فيحلف المالك فيصير القول قوله وفيه ما سيأتي في نقد كلام بعض الأعاظم وهو انه على هذا الفرض أيضا يدعى على أن حقه يكون في اى مال شاء والعامل ينكره فهو مدع على الفرضين اما في الفرض الأول فمدع للمجانية وفي الفرض الثاني مدع لكون الأجرة غير الحصة المعينة ثم إنه بالنسبة إلى الأجرة قيل يصير الباب من تعارض الأقرارين لان المالك يقرّ بان أجرة المثل ملك للعامل فاقرار العقلاء على أنفسهم جايز والعامل ينكره وهو أيضا اقرار بعدم استحقاق الأجرة وهو اقرار على نفسه فهو جايز فيتساقطان كما هو الحكم في انكار المقرّ له ما اقرّ له به فيرجع إلى ضمان عمل العامل على من استوفاه هذا ما قيل . ولكن يمكن ان يقال إن استحقاق العامل
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 381 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى