الانكار قال : بعد قول صاحب الشرايع « لو قال : له عندي وديعة وقد هلكت لم يقبل » بلا خلاف أجده بين من تعرّض له من الشيخ والفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم انتهى ولا نجد في خبر من الأخبار هذا العنوان لنأخذ بإطلاقه والاجماع إذا شك في مدلوله يرجع إلى القدر المتيقن لأنه دليل لبّىّ وادعاء الاشتباه والغلط مع كون الانسان حليف ذلك غالباً إذا لم يكن المدّعى متهماً مما هو مقبول عند العقلاء وهكذا ماله وجه عقلائي كخوف استرداد المالك رأس المال في المقام الذي صار سبباً للاقرار بالربح ومع عدم دليل لفظي على التعبد بعدم قبول الانكار بعد الاقرار فيكون المتيقن من مورد الاجماع صورة كون المقر متهماً وادعى ما لا شاهد له عليه ولا يحتمل في حقه صدقه في توجيه انكاره ولذلكترى صاحب الجواهر « 1 » في المسألة السادسة تبع المصنف صاحب الشرايع فيما هو شبيه بالمقام في قبول الانكار بعد الاقرار قال في الشرايع « إذا شهد بالبيع وقبض الثمن ثم انكر فيما بعد وادعى انه اشهد تبعاً للعادة ولم يقبض قيل لا تقبل دعواه لأنه مكذب لاقراره وقيل تقبل لأنه ادعى ما هو معتاد وهو أشبه إذ ليس هو مكذباً لاقراره بل مدّعيا شيئا آخر فيكون على المشترى اليمين » والحاصل تبعه في اشبهية ما ذكره الشرايع وقال هو أشبه بأصول المذهب وقواعده التي منها البينة على المدعى واليمين على من انكر الشامل للفرض وقال في مورد القول الأول ، لم نتحقق قائله من العامة فضلًا عن الخاصة .
مع انا نرى ان انكار القبض بعد الاقرار به يكون بالمدلول المطابقي لا بالمدلول الالتزامي كادعاء تلف رأس المال الذي لازمه عدم حصول الربح الذي
هامش
( 1 ) - ج 35 ، ص 150 .