تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
هذا أولا وثانياً ليس المفروض في المقام هو التضمين وقد يقال إن غاية ما يدل عليه ذلك هو ما روى مرسلًا من طريق العامة عن النبي ص من « ان الخراج بالضمان » « 1 » فمن عليه الغنم يكون عليه الغرم والضامن لرأس المال يكون فائدة المال له لا للمالك ولكن هذا الخبر لا يكون معمولًا به ولذا افتوا بضمان المنافع المستوفاة للمقبوض بالعقد الفاسد مع أنه يكون مضموناً . وكيف كان فلا دلالة للخبرين على تحقق عنوان القرض تعبداً بدون قصد عنوانه . وأمّا استحقاق اجرة عمله مع الفساد في الصور المذكورة فهو تام لان عمله كان بأمر من المالك واستيفائه فهو يكون له اجرة مثل عمله والمتّبع في تعيين أجرة المثل هو نظر العرف وهو في مورد كون الفساد من جهة جعل تمام الربح للعامل في المضاربة فيمكن ان يقال بأنه ان ربح يرى العرف له اجرة ولكن لا بمقدار أزيد من الربح لأن الظاهر هو اسقاط احترام العمل من قبل العامل بما زاد عنه وان لم يربح اصلًا يمكن ان يقال لا اجرة له اصلًا لظهور الكلام في عدم التزام المالك بشئ غير ما هو المستفاد من هذا المال واما استثنائه صورة العلم بالفساد عن ذلك فهو غير تام لان العامل وان كان عالماً بالفساد ولكن إذا لم يقصد التبرع بعمله يكون له اجرته نعم انه لاقدامه على العمل في معاملة علم فسادها لا يصل إلى الربح المتوهم ويكون ملوماً من نفسه ان كان الربح مقداراً معتنى به . وهذا لا ربط له بأجرة عمله .

( مسألة 24 ) : لو اختلف العامل والمالك في أنها مضاربة فاسدة أو قرض أو مضاربة فاسدة أو بضاعة

ولم يكن هناك ظهور لفظي ولا قرينة معينة فمقتضى القاعدة التحالف وقد يقال بتقديم قول من يدعى الصحة . وهو مشكل إذ مورد
هامش
( 1 ) - صحيح الترمذي ، ج 5 ، ص 285 .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 206 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى