تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بحيث يكون له الأجرة والا فكل عمل حسن ففي نفسه محترم ولا كلام في احترامه ذاتا وقد يعبر عما ذكرناه بقاعدة الاستيفاء لان المالك استوفى عمل العامل فلابد له من اعطاء عوضه ولكن المهم هو امره والا فربما لا يكون لعمله فائدة راجعة إلى المالك اصلًا ولكن ان نفس امره استيفاء لعمله بوجه بمعنى ان امره صار سبباً لعمله فعلى هذا ان قلنا بان التعبير ب « خذه قراضاً والربح لي » يكون بضاعة صحيحة فللعامل الأجرة ان لم يكن متبرعاً واما ان كان مضاربة فاسدة فايضاً يستحق الأجرة لأنه كان عمله بأمر من المالك الا إذا كان في البين غرور وهو امر آخر . الأمر الثالث ، قوله : وإذا قال خذه قراضاً وتمام الربح لك فكذلك مضاربة فاسدة الا إذا علم أنه أراد القرض أقول : ما في هذا المتن منسوب إلى القواعد وغيرها وعن التذكرة « ولو قال قارضتك على أن يكون جميع الربح لك ، فسد القراض ايضاً عندنا » وظاهره التسالم عليه وهو المتعين ومن قال بعدم تصور قصده المتضادين يعنى كون الربح بتمامه للعامل فيكون اما قاصداً للمضاربة الصحيحة واما قرضاً صحيحاً والثاني أولى قال به هنا أيضا والجواب هو الجواب وحاصله يمكن قصد ذلك ولو بناءً منه على أن يكون هذه المضاربة كذلك كما مر في الأمر الأول فارجع . الأمر الرابع ، قوله : ولو لم يذكر لفظ المضاربة بان قال : خذه واتّجر به والربح بتمامه لي ، كان بضاعة ، الا مع العلم بإرادة المضاربة ، فتكون فاسدة أقول : هذا المتن أيضا موافق لما في الشرايع ونحوه حكى عن القواعد وكثير من الأصحاب مع ظهور كلامهم في عدم الخلاف فيه . وهذا أيضا متين من جهة ان حقيقة البضاعة ليست الا ما في هذا التعبير ولكن استحقاق الأجرة يكون الكلام فيه هو الكلام في الامر الثاني والحق هو استحقاقه له لان معنى كون الربح لي