تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ليس هو مجانية العمل بعد الأمر به واما إذا علمنا بأنه أراد المضاربة فلا كلام على التحقيق أيضا في فسادها للمضادّة ومن أشكل فيما تقدم فيشكل هنا ايضاً كما مر في الأمر الأول والجواب الجواب . الأمر الخامس ، قوله : ولو قال خذه واتّجر به والربح لك بتمامه ، فهو قرض الا مع العلم بإرادة المضاربة ففاسد ومع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام الربح للمالك وللعامل اجرة عمله الا مع علمه بالفساد . أقول : اما صيرورة المال قرضاً بالتعبير الذي في هذا المتن فهو غير تام لما مر في أول الكتاب في معنى المضاربة والقرض والبضاعة لان القرض هو تمليك بعوض مع قصده وابراز ما يدل عليه في اللفظ ومجرد هذا التعبير بدون القرينة لا يستفاد منه كونه قرضاً بل هو إباحة للتصرف في المال مع كون الربح له ولا ضمان عليه ان تلف بغير تعدٍ وتفريط بخلاف القرض فإنه عقد يوجب الضمان بالعوض فتصريح الشرايع والقواعد وغيرهما بأنه قرض مع ظهوره في التسالم عليه غير تام لما عرفت الا ان يكون مرادهم هو انه كالقرض في بعض الآثار وهو كون ثمرته التي هي الربح للعامل مثل ما إذا كان ملكاً له كما أن المنسوب إلى صاحب الرياض هو انه قرض تنزيلًا لان له حكم القرض والا فالقرض محتاج إلى صيغة مخصوصة واما ما مر في أوائل الكتاب من صحيح محمد بن قيس عن علي عليه‌السلام « 1 » من ضمن تاجراً فليس له الا رأس ماله . ونحوه موثق سماعه « 2 » فليس معناه كما قيل إن المال يصير قرضاً تعبّداً بل معناه ضمان المال والقرض هو التمليك بالعوض ومجرد ضمان المال ليس تمليكاً بعوض بل يكون مثل العارية المضمونة فما قيل بان التضمين يكون منتجا نتيجة القرض غير تام
هامش
( 1 ) - 1 / 4 من احكام المضاربة . ( 2 ) - 2 / 4 من احكام المضاربة .