التردد من الشرايع . وقد يقال بان الاشتراك في الربح داخل في قوام المضاربة فكون الربح كله للمالك مناف له والقصد إلى المتنافيين حيث إنه محال فلابد من أحد أمور ثلاثة : الأول عدم قصد الأمرين اى المضاربة وكون الربح لخصوص المالك ولازمه عدم وقوع شئ اصلًا لا صحيح ولا فاسد والثاني قصد الاشتراك في الربح وعدم قصد كونه للمالك وعليه فيكون مضاربة صحيحة والثالث ان يقصد كون الربح له ولا يقصد المضاربة فيكون بضاعة أنشئت بلفظ المضاربة فتكون صحيحة فإذا علمنا بان المتكلم شاعر في مقام الانشاء فقد انتفى الأول فبقى أحد الأخيرين وثانيهما أولى لان التصرف في لفظ المضاربة بحمله على البضاعة أولى من التصرف في قوله ولى الربح . بحمله على ما لا ينافي المضاربة فيكون هو المتعين فيحمل الكلام على البضاعة فعلى هذا لا مجال للمضاربة الفاسدة في مقام الثبوت فضلًا عن مقام الاثبات .
وفيه : انّ المفروض قصده لهما وعلمه بان المضاربة لابد من أن يكون الاشتراك فيهما في الربح لا يمنع عن قصده ان يكون مضاربته كذلك ولو كان عالماً بأنه خارج عن النظام المعاملي فيها بين العرف فقصد ما هو فاسد ممكن عرفاً وعقلًا فإنه يريد ان يكون صحيحاً كما أن السارق والغاصب يريد البيع الصحيح ولو كان عالما بان المبيع ليس له ليكون ثمنه له بمقتضى البيع وتعيين كون هذا بضاعة بالأولوية محتاج إلى مؤونة زائدة ولا سبيل إلى تصحيح المضاربة لصراحة كلمة التمام في عدم الاشتراك في الربح فلو فرض انه صرّح بأنّه قصد المضاربة وقصد ان يكون الربح له زعما منه ان هذا ممكن عرفاً فيكون الاحتمال احتمالا رابعاً وليس من الثلاثة فإذا كان ظهور ألفاظه في هذا المعنى فيكون مثل التصريح فكيف يقول لا مجال للمضاربة الفاسدة في مقام الثبوت فضلًا عن الاثبات فان هذا احتمال رابع يترتب عليه فساد المضاربة .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 201
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٠١