كيف يطالب من الجميع ؟ قلت : هذا امر اعتباري فمن الممكن اعتبار العقلاء لكون المال في ذمم متعددة أو في ضمان اياد متعددة بحيث يكون له المطالبة من الجميع وأيهم أداه فقد حصل الأداء ويكون الضامن الواقعي هو الذي تعدى في المال .
الجهة الثانية في ان المالك إذا اخذ عوض ماله من أحد من العامل أو المشترى في صورة التلف فهل يرجع المشترى على العامل أم لا ؟ قال المصنف بأنه ان رجع على المشترى بالمثل أو القيمة لا يرجع هو على العامل الا ان يكون مغروراً من قبله وكانت القيمة أزيد من الثمن فإنه يرجع بتلك الزيادة عليه . فنقول هذا يكون على فرض عدم قبض الثمن للعامل والا فيرجع اليه في مقدار الثمن مطلقا لأنه مع بطلان المعاملة لا يكون للعامل اخذ الثمن واما مغرورية المشترى فهي في مورد عدم علمه بان البيع على هذا الوجه فضولي وعدم مغروريّته يكون في مورد علمه بذلك وحينئذ فليس له التصرف في المبيع بقبضه أو بعد قبضه فان يده تصير بذلك عادية فيكون الضمان عليه واما رجوع المشترى المغرور بما زاد على الثمن فلأنه يكون مقدما على الضمان بمقدار الثمن ولم يكن مغروراً في هذا المقدار بل غرره في الزائد وهنا كلام آخر منا وهوان المشترى إذا لم يكن مغروراً ولكن اعطى العامل مقدار الثمن فهو وان كان مذموماً عند العقلاء باعطاء ماله لمن ليس ذلك حقا له ولكن له ان يرجع إلى العامل في مقدار الثمن فان تسليط شخص على ماله ليس من الأسباب المملكة فيجب على العامل رد مقدار الثمن اليه فيظهر الفرق بين المغرور وغيره في المقدار الزائد من الثمن فإن كان مغروراً فيرجع إلى العامل الغارّ له وان لم يكن مغروراً فلا يرجع اليه لعدم ضمان العامل لتلف مال يكون سببه نفس المشترى .
الجهة الثالثة : في انه ان رجع المالك على العامل فهل هو يرجع على المشترى
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٧١