تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
هو القول بصحة الشرط على التقديرين . أقول : إنّ العمدة هنا هو التوجه إلى أن توهم الدور الذي يكون في المقام ، تام أم لا ؟ وان الوجوب هنا مشروط كما يظهر من كلام القائل بالبطلان أو مطلق كما يظهر من كلام المخالف ؟ اما الدور فعند الدقة انه غير لازم لان لزوم العقد وان كان متوقفاً على وجوده ولكن وجوده ليس متوقفاً على لزومه بل متوقف على علله من الايجاب والقبول وغيرهما كما أن العقود الجايزة واللازمة طرا تتوقف على عللها واما دوام وجودها فهو متوقف على عدم ايجاد ما يزيلها فعلى هذا يكون شرط امكان دوام وجوب الوفاء بالشرط هو وجود العقد وهذا الشرط ليس في لسان دليل يؤخذ بظهوره فيقال ان الوجوب مشروط فما لم يحصل شرطه لا يتحقق الوجوب كوجوب الحج المتوقف على الاستطاعة التي لا يجب تحصيلها بل الوجوب هنا مطلق يعنى وجوب الوفاء بالشرط مطلق كوجوب الصلاة بعد دخول الوقت بالنسبة إلى تحصيل شرطه وهو الوضوء فشرطه إذا كان حاصلًا لا يكون لنا اعدام شرطه وان لم يجب علينا تحصيل شرطه ايضاً لعدم كون عموم أوفوا بالشروط بصدد بيان وجوب تحصيل الموضوع بل يدلّ على أن الشرط المتحقق يجب الوفاء به مطلقا غاية الأمر يكون المتفاهم العرفي في بعض الموارد كمثال شرط نفقة الزوجة المنقطعة على بقاء الزوجية هو ان هذا الشرط يكون متوقفاً على البقاء واما انكار المخالف للتفصيل توقف عدم الفسخ على بقاء العقد فهو بظاهره غير مراد ضرورة ان التوقف واضح فعلى هذا يجب الوفاء بالشرط ولازمه بقاء العقد بمقتضى سببه الذي أوجده من أول الأمر فعدم فسخه متوقف على الشرط لا وجوده . فتحصل ان لزوم الوفاء بالشرط ما دام وجوده وعدم فسخه تكويناً من المتعاقدين أو من أحدهما مسلم ولكن عدم جواز فسخ الشرط في نفسه ممن