تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
التحقيق فلا فرق بين ان يكون الشرط في ضمن عقد لازم أو جايز غاية الأمر في العقد اللازم لا يمكن اعدام موضوع الشرط بفسخه بخلافه في العقد الجايز وقد عرفت بناء العقلاء على لزوم الشرط مطلقا والمراد بالاشتراط هو اشتراط عدم الفسخ خارجاً والا فاشتراط عدم ملك الفسخ شرعاً قد مرانه خلاف السنة ولا ينعقد وان لم يوجب فساد العقد على التحقيق عندنا والشرط كذلك غير نافذ سواء كان في ضمن عقد لازم أو جايز وكلام الماتن وان كان مطلقا ولكن لابد ان يحمل على ما ذكرناه فعلى هذا وجوب الوفا بهذا الشرط مما لا بحث فيه وانما الكلام في انه هل يوجب لزوم العقد بمعنى عدم نفوذ فسخه أو يكون فسخه حراماً تكليفياً وان فسخ يبطل المضاربة وان كان المشروط له بالخيار في فسخ العقد اللازم الذي كان هذا الشرط في ضمنه كما عن بعض الأعاظم . والحق كما عرفت فيما تقدم أيضا ان الشرط في نظر العقلاء مما يوجب حقا للمشروط له على الشارط وهو في المقام لزوم العقد بمعنى عدم جواز فسخه خارجاً فلا يكون له الفسخ ولا ينفذ بل للحاكم اجباره على ترتيب آثاره عليه فعلى هذا لنا ان نقول بان المضاربة في هذا الفرض تصير لازمة ولا يجوز فسخها في المدة المشروطة وان فسخ الشارط لا ينفذ فسخه . الأمر الرابع في اشتراط عدم فسخ المضاربة في مضاربة أخرى قوله : ولو شرط في عقد مضاربة عدم فسخ مضاربة أخرى سابقة صحّ ووجب الوفاء به الا ان يفسخ هذه المضاربة ، فيسقط الوجوب كما أنه لو اشترط في مضاربة مضاربة أخرى في مال آخر أو اخذ بضاعة منه أو قرض أو خدمة أو نحو ذلك وجب الوفاء به ما دامت المضاربة باقية ، وان فسخها سقط الوجوب . ولابد ان يحمل ما اشتهر من أن الشروط في ضمن العقود الجايزة غير لازمة الوفاء على هذا المعنى ، والا فلا وجه لعدم لزومها مع بقاء العقد على حاله ، كما اختاره صاحب
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 115 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى