عقده فهو متوقف على لزوم كل شرط ببناء العقلاء وهو قريب بل لنا ادعاء ظهور النبوي في ان المؤمن يكون عند شرطه ولا يخرج عنه وان هذا لازم عليه وهذا الظهور غير ظهور « أوفوا بالعقود » حيث انّه لا يستفاد منه عندنا الا وجوب الوفاء بالعقد ما دام وجوده كمامر . ولذا قوى اللزوم مطلقا في الروضة على ما حكاه الشيخ الأعظم في المكاسب « 1 » فارجع اليه لتجد تفصيله ثم إنه قد يقال كما عن بعض الأعاظم بان لزوم هذا الشرط لزوم تكليفي محض ولا يترتب عليه أي أثر وضعي باعتبار ان دليله ( المؤمنون عند شروطهم ) لا يقتضى أزيد من ذلك ومن هنا فإذا تخلف المشروط عليه نفذ فعله وان فعل حراماً واما شرط عدم ملك الفسخ لا شرط عدم الفسخ فهو مخالف للكتاب والسنة كما مر والشرط الجايز هو عدم الفسخ خارجاً وهذا لا يوجب لزوم العقد .
أقول : هذا البحث أيضا في مكاسب الشيخ « 2 » في المسألة الثانية في مقام بيان ان المشروط عليه هل يجبر على العمل بالشرط أم لا وجعل الشيخ ( قده ) الاجبار هو الأقوى من باب ان الشرط يوجب حقا للمشروط له فيجبر على تسليمه فإن لم يكن الاجبار فله فسخ العقد تمسكا بعموم المؤمنون عند شروطهم الامن عصى الله . بمعنى كون التخلف عن الشرط معصية لا بمعنى ان الشرط الذي هو معصية الله من الشارط كشرط جعل العنب خمراً مثلًا فإنه بهذا المعنى لا يؤيد المقام ولنا ان نقول بان الاستثناء شامل للشارط والمشروط له لا طلاقه الشامل لما هو عصيان بلحاظ نفسه أو عصيان بلحاظ مخالفته .
وفي خبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ع ان علي بن أبي طالب عليهالسلام كان يقول من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به فان المسلمين عند
هامش
( 1 ) - ص 284 .
( 2 ) - ص 284 .