تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وجود العقد إذا كان شرطاً في لزوم العمل بالشرط امتنع ان يكون العمل بالشرط مقتضياً لوجود العقد ومانعاً من فسخه ، لما تحرر في محله من أن الوجوب المشروط لا يقتضى تحقق شرطه فلا يجب تحصيل شرط لزوم العقد بعدم فسخه ليكون العقد لازما بالشرط وبالجملة شرط عدم فسخ العقد يمتنع ان يكون موجباً للزوم العقد وامتناع فسخه ، لان لزوم عدم الفسخ متوقف على وجود العقد فلا يتوقف عليه وجود العقد ومن هنا يظهر بطلان شرط التأجيل في جميع العقود الجايزة ، كالشركة والمضاربة والوكالة وغيرها لان شرط التأجيل راجع إلى شرط عدم الفسخ إلى الأجل وقد عرفت بطلانه . وعن بعض الأعاظم الجواب عن هذا بان توقف وجوب العمل بالشرط على بقاء العقد ليس مستنداً إلى دليل خاص من اجماع أو نص أو غيرهما وانما هو من جهة قصور الشرط بنفسه عن اثبات الأزيد من ذلك ، فان المتفاهم العرفي من اشتراط شئ في المعاملة هو العمل بالشرط ما دام العقد باقياً ولذا إذا فسخ العقد بخيار المجلس أو غيره لم يجب على المشروط عليه العمل بالشرط بدعوى انه يجب الوفاء به ، وكذا لو اشترطت المرأة على الرجل النفقة في النكاح المنقطع يكون المتفاهم العرفي في جميع ذلك هو العمل بالشرط ما دام العقد باقياً بلا فرق بين عقد المضاربة وغيره ولكن هذا يكون في مورد كون الشرط عملًا خارجياً واما إذا كان الشرط هو عدم الفسخ فحيث انه لا معنى للقول بان عدم الفسخ متوقف على بقاء العقد وجب العمل على وفق ذلك الشرط والوفاء به مباشرة وملخص الكلام ان المستفاد من قوله ص « المؤمنون عند شروطهم » هو وجوب العمل بكل شرط سائغ وممكن بقول مطلق الا انه قد يكون وجوب العمل ببعض الشروط مشروطاً ببقاء الموضوع العرفي وذلك لا يعنى توقف وجوب الوفاء على بقاء العقد دائماً اذن فما ذكر من التفصيل لا يمكن المساعدة عليه والصحيح