تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ان الظاهر من عموم « أوفوا بالعقود » هو وجوب الوفاء بكل عقد ما دام كونه عقداً سواء كان جايزاً أو لازماً واطلاق الوجوب لا يلزمه الوجوب حتى مع انعدام الموضوع لعدم اطلاق المطلق بالنسبة إلى موضوعه أو متعلقه فلا يقال في أكرم العالم انه مطلق سواء كان العالم أو لم يكن بل الاطلاق يكون بالنسبة إلى طوارى الموضوع أو المتعلق وفي العقد الجايز بالفسخ ينعدم الموضوع فلا يجب الوفاء واما عموم المؤمنون عند شروطهم فالظاهر منه هو لزوم الوفاء بالشرط أيضا لا أصل صحة الاشتراط فقط لان الجملة الخبرية لو لم يكن في مقام الانشاء أوكد من الانشائيّة لا تكون أضعف منها في الدلالة على الحكم التكليفي هذا مضافا إلى ما ورد فيه الأمر بالوفاء كقوله ع من شرط لامرأته شرطاً فليف به « 1 » فتحصّل ان دلالة « المؤمنون . . . » على وجوب الوفاء بالشرط ما دام وجوده تامة وانما الكلام في جواز فسخه واعدام موضوع العموم إذا لم يكن لنا دليل خاص على عدم جواز الفسخ حيث إنه كالعقد لابد ان يثبت لزومه أو جوازه من دليل آخر غير هذا العموم . وقد يجاب عنه كما في المستمسك بان وجوب الوفاء بالعقد أو الشرط لا يراد منه الوجوب التكليفي ، بل الارشادى إلى نفوذ العقد والشروط . وكذلك وجوب الوفاء بالنذر فالشك في الحقيقة في اللزوم والجواز يرجع إلى الشك في جواز الفسخ وعدمه والأصل عدم ترتب الأثر على الفسخ ولذا لم يتعرض لها ( اى للقاعدة ) الأصحاب وكان بنائهم على خلافها وشيخنا الأعظم في مكاسبه لم يتعرض لذكرها مع أنه أطال في ذكر مباحث الشروط ما يتعلق بها . . . » وفيه ان ظهور الامر إذا كان في الحكم التكليفي في أوفوا بالعقود وكذلك
هامش
( 1 ) - 5 / 6 من الخيار .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 109 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى