تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فان كثيراً من المسلمين لا يكونون عند شروطهم ويخالفونها فمعنى كونهم عند شروطهم انه يجب ان يكونوا كذلك ولا يلزم على هذا التقدير كذب في المقام لأنه ليس اخباراً بذلك بل انشاء له فعلى هذا كل شرط يجب الوفاء به سواء كان في ضمن عقد لازم أو في ضمن عقد جايز بل لوصح صدقه على الشرط الابتدائي لكان الوفاء به واجباً الا ان الحق هو عدم كون الشرط الابتدائي الا وعدا محضاً والشرط هو الالتزام في ضمن التزام فعلى هذا ان الشرط في ضمن العقد الجايز أيضا ما دام كونه موجوداً يجب الوفاء به لأن العقد ليس الا ظرفاً له فإذا كان موجوداً يكون تحت العموم ولا فرق بين كون ظرفه العقد اللازم أو الجايز هذا بالنسبة إلى نفوذه واما لزومه فالبحث فيه كالبحث في دلالة « أوفوا بالعقود » وقد مر ان غاية ما يدل عليه « أوفوا » هو وجوب الوفاء ما دام وجود العقد كما أن المقام يكون وجوب الوفاء ما دام وجود الشرط وهذا لا يدل على لزومه . واما ما يقول المانع من نفوذ الشرط في العقود الجايزة فأمور : الأول الأولوية المستفادة من كلام صاحبي الرياض والجواهر المحكى في المستمسك وبيانه ان نفس العقد إذا كان جايزاً فالشرط الذي هو من توابعه أولى بالجواز وعدم اللزوم . وفيه : ان هذا ممنوع من جهة ان الدليل الذي يكون في مورد نفس العقد وهو الاجماع على التحقيق مختص به وهو المتيقن منه واما الشرط فهو يكون تحت عموم المؤمنون عند شروطهم كما أن نفس العقد أيضا كان تحت عموم « أوفوا بالعقود » لولا الاجماع لان وجوب الوفاء بالعقد ما دام كونه عقداً مما لا شبهه فيه عندنا لشمول « أوفوا . . . » للعقد الجايز واللازم ومجرد كون ظرف الشرط العقد الجايز لا يكون دليلًا على جوازه فكم من لازم يكون في ظرف ما هو جايز فان السفر جايز والقصر بعد اختياره يكون واجباً وقصد الإقامة عشرة جايز ووجوب التمام بعد قصدها واجب والعمرة المفردة مستحبة واعمالها بعد الاحرام
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 107 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى