تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
وثانياً أن تكرار القراءة بالجهر والإخفات يكون من مصاديق تكرار عمل واحد كتكرار نفس الصلاة فالاحتياط أوجب التكرار فلو كان التكرار مضرّاً لا فرق بين أن يكون بالنسبة إلي مركب مستقل أو بالنسبة إلي جزء من المركب فإن الأمر ينسبط علي جميع الأجزاء فإن المهم عنده عدم صدق الامتثال والطاعة بالأمر الاحتمالي في رتبة الامتثال التفصيلي وهو موجود هنا أيضاً . ولعمري إن هذا نشأ من عدم تمامية أصل مبناه من قوله بأن الامتثال الإجمالي في طول التفصيلي لا في عرضه . هذا كلّه بعد فرض عدم شمول أدلة من زاد في صلاته علي ما هو التحقيق لمثل المقام لأن السورة مثلًا ولو لم تكن في الواقع جزء للصلاة ولكن لا تخلو عن كونها قراءة قرآن كما أن تكرار القراءة أيضاً كذلك وكذا مع فرض عدم مضرية جلسة الاستراحة لكونها زيادة أيضاً لو لم تكن واجبة أو مستحبة وأما علي فرض شمول القاعدة فلا كلام في البطلان بالزيادة . فتحصل من جميع ما تقدم أنه مع إمكان الامتثال التفصيلي لا إشكال في صدق الإطاعة بالامتثال الإجمالي وعليه لا إشكال في صحة عبادة تاركي طريقي الاجتهاد والتقليد إذا عمل بالاحتياط ، وأمّا الامتثال الاحتمالي فلا يكفي مع إمكان التفصيلي أو الإجمالي أو الظني بالظن المعتبر . هذا كلّه في الامتثال في مورد العلم الإجمالي بالاحتياط وأما الاحتياط في الشبهات البدوية حكمية أو موضوعية فهو حسن في كل حال ، غاية الأمر في الموضوعية يكون للبراءة مجري قبل الفحص وبعده إلا إذا كان الفحص قليل المؤونة بحيث لم يكن الشك الذي يكون موضوعها مستقراً بدونه كفتح العين ليبصر أن المايع الفلاني خمر أو ما هو مباح أو ليبصر طلوع الفجر فإنه يجب ليصير الشك الذي هو موضوع الأصل مستقراً .