احتمال كون السورة جزء للصلاة علي فرض عدم إحراز جزئيتها إذا كان الاحتمال بعض أطراف العلم الإجمالي مثل أن يعلم مثلًا بأن الواجب عليه إما السورة وإما الاستعاذة أو يعلم أنه إما أن يكون واجباً أو مستحباً ويمكنه تعيين التكليف أو يعلم مثلًا أن جلسة الاستراحة إما واجبة أو مستحبة أو مباحة أو يعلم مثلًا أن الصلاة في ظهر يوم الجمعة إما جهرية أو إخفاتية من موارد دوران الأمر بين المتبائنين والاحتياط فيها بتكرار القراءة فقط جهراً وإخفاتاً فإن العلامة النائيني قد اختار الاكتفاء بالامتثال علي نحو الاحتياط في جميع هذه الموارد لأن الأمر بالمركب جزمي ولا يضرّ الشك في جزئية الجزء المشكوك لأنه يمكن قصد الامتثال التفصيلي بالنسبة إلي جملة العمل ولا يجب إحراز حال الجزء المشكوك اجتهاداً أو تقليداً إلا إذا كان قصد الوجه في الجزء معتبر وقد تقدم ضعفه فيأتي بالصلاة مثلًا ويكرر القراءة جهراً وإخفاتاً في صلاة ظهر يوم الجمعة مثلًا .
أقول : إن كفاية الامتثال الإجمالي في مورد عدم لزوم التكرار يكون مثل كفايته في مورد لزومه علي التحقيق من صدق الإطاعة وعدم اعتبار قصد الوجه وأمّا علي مبني المحقق النائيني وهو عدم كون الامتثال الإجمالي في رتبة التفصيلي في صدق الإطاعة وأن الانبعاث فيه يكون عن احتمال الأمر فهل له أن يفرق بين المقامين ؟ ! وهل يكون في ذلك فرق بين أجزاء عمل واحد أو أجزاء عملين فكما أن احتمال الأمر يكون في الإتيان بصلاتين في ثوبين أحدهما طاهر علي مبناه وليس الأمر جزمياً فكذلك يكون الداعي في إتيان السورة أو جلسة الاستراحة أو الجهر أو الإخفات هو احتمال الأمر ولا ربط للجزم بأمر بقية أجزاء الصلاة كذلك بهذا الجزء الذي يكون أمره احتمالياً بعد فرض مضرية هذا الاحتمال بصدق الإطاعة في هذا الجزء أيضاً فإن كثرة أجزاء ما هو المأمور به وقلته لا توجب الفرق بين أنحاء الامتثال فكلامه ( قده ) هنا غير تام من أصله علي حسب مبناه هذا أوّلًا .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 645
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٦٤٥