إتيانه في نظام المركب لنسيانه ليس بجزء لك للنسيان وهو جزء حين الالتفات وإلا فلو لم يكن التصرف في الجعل وكان الجزء جزء واقعاً وعلي أيّ تقدير فكيف يمكن رفع اليد عنه بعد عدم حصول الامتثال واقعاً ، وبهذا يرتفع المضادة بين جعل الجزء والاكتفاء بالناقص مقام التام وإلا فصرف القول بأن الأصول الفراغية في مقام الامتثال تكون مؤكدة للعلم كما عن شيخنا الآملي ( قده ) لا يرجع إلي محصّل فإن المعلوم بالإجمال إذا كان واجب الامتثال فكيف لا يكون الترخيص في الأطراف مضادّاً له وما رأيت ما ذكرناه من إرجاع ذلك إلي موضوعية العلم هنا وفي مقام إمكان الترخيص من أصله من أحد إلا أن الشيخ الأعظم يظهر من مطاوي بحثه أن الكلام يكون في القطع الطريقي لا الموضوعي ، والله المؤيّد .
هذا كلّه مضافاً إلي أنه لا دليل لنا في مقام الفراغ في موارد العلم الإجمالي حتى نتمسك به ونقول بكفاية الامتثال في بعض الأطراف فإن إمكان ذلك لا يفيد في مقام الإثبات وأمّا قاعدة الفراغ وقاعدة لا تعاد فتكونان في عمل مركب يكون له بدو وختم فالشارع حسب ما يراه من المصلحة جعل القاعدتين في مورده وهذا لا موضوع له بالنسبة إلي العلم الإجمالي فإنا لا نجد مورداً يكون كذلك في أصل تنجيز العلم الإجمالي فإن البحث في إثبات التكليف لا في إسقاطه فإذا فرض التكليف ثابتاً في كلا الطرفين في مورد العلم الإجمالي فلابدّ من امتثاله إلا أن يدل دليل علي الاكتفاء ببعض الأطراف وهو مفقود وأولوية مورد العلم الإجمالي ممنوعة بعد ما عرفت من أن القاعدتين في مورد خاصّ وإرجاعهما في الواقع إلي دخل العلم في الموضوع فكما أن امتثال العلم التفصيلي واجب كذلك العلم الإجمالي في جميع الأطراف ومحتمل المعصية يكون كمقطوع المعصية .
نعم إن فرض وجود العلم الإجمالي بأن هذا جزء للعمل أو ذاك وكان الواجب علي المكلف الاحتياط بالجمع بينهما ونسي ذلك وذكره بعد العمل أو شك في
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 631
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٦٣١