تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
في النفس يكون لها الأثر وباب الشهادة ليس كذلك فإنه لو ظهر الخلاف فيما حصل العلم به وجداناً بظهور كونه جهلًا مركباً لا أثر للشهادة وهذا يكون من جهة كونها طريقاً عقلائياً إلي الواقع فإذا فرضت الموضوعية أيضاً لابدّ أن تكون علي فرض كونه طريقياً لا وصفياً . والوجه الثالث ما ذكره من نذر الصدقة ما دام متيقناً بحياة ولده . وفيه أيضاً أنه لا يتم لأنه وإن أمكن أن يؤخذ القطع علي وجه الصفتية ولكن ليس أمثال ذلك أيضاً إلا دالًا علي دخل القطع موضوعاً في الحكم علي نحو الطريقية لا الصفتية بحيث لو كشف الخلاف بعد تحقق صفة القطع لا يكون التصدق واجباً إلا إذا تعلق نذره بالقطع علي وجه الصفتية وإن كشف خلافه . وأما عدم قيام الاستصحاب مقامه فيكون من جهة ارتكازه في نذره أو تصريحه بأن القطع الوجداني الطريقي دخيل في موضوع الحكم لا التعبدي وإلا فيكون الاستصحاب قائماً مقامه فإطلاق عدم قيام الاستصحاب مقامه أيضاً غير تام . فتحصل أنه لا نجد في الشرع مورداً لأخذ القطع الصفتي في الموضوع ولا يقوم الأمارات والأصول مقامه علي فرض وجوده .

المقام الثالث : في القطع الطريقي إذا أخذ في موضوع شخص الحكم

وحيث إنه قد مرّ تفصيله في أوائل هذا البحث في طي كلام العلامة النائيني فلا نعيده في المقام . ومر عدم إمكان أخذه كذلك في الموضوع إذا فرض الحكم فعلياً وأما إذا كان القطع بالحكم الإنشائي موضوعاً للحكم الفعلي فلا إشكال فيه .

الجهة السادسة : في أقسام الظن

والمناسب ذكر هذا في مباحث الظنّ ولكنا تعرضنا له هنا تبعاً للقوم واعلم أن