تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
التصدق بدرهم يصير مفادها مقام القطع الذي هو جزء الموضوع لما مر من أن المراد في الشرعيات هو كل ما علم من ناحية الشرع وإن كان هو مقتضي الأصل .

المقام الثاني : في قيام مفاد الامارات والأصول مقام القطع الصفتي سواء كان جزء الموضوع أو تمامه

والحق عدم قيامهما مقامه لأن حجية الأمارات والأصول المحرزة تكون من باب الكشف عن الواقع فإذا كان المبني هو تتميم الكشف في الأمارات وتنزيل الشك منزلة العلم في مثل الاستصحاب فيكون معني دليل حجية ذلك إلغاء احتمال الخلاف بالنسبة إلي الكاشفية عن الواقع وهكذا يكون بناء العقلاء أيضاً في حجية ذلك وأما الحجية من جهة وجود صفة العلم والقطع في النفس فليس محطّ نظرهم ولا نظر الشارع أيضاً فلا يكون للتنزيل هذا الأثر . وبعبارة أخري دليل حجية الأمارة والأصل المحرز مثل الاستصحاب وإن كان مفاده تنزيل الشك والظن منزلة القطع ولكنه منصرف عن القطع الصفتي . هذا مضافاً إلي عدم وجدان ما يكون القطع صفة علي وجه كونه تمام الموضوع أو جزئه في الشرع هذا حال الأمارات والأصول المحرزة ومنه يظهر عدم قيام الأصول الغير المحرزة مقامه لعدم النظر لا إلي الإحراز إلا علي ما عرفت في آخر المقام الأول من البحث فيها ولا إلي الصفتية كما هو واضح . نعم احتمل الشيخ الأعظم الأنصاري أن يكون بعض الموارد في الشرع والعرف من هذا القبيل فإنه قال : ( كما إذا فرضنا أن الشارع اعتبر صفة القطع علي هذا الوجه في حفظ عدد الركعات الثنائية والثلاثية والأوليين مع الرباعية فإن غيره كالظن بأحد الطرفين أو أصالة عدم الزائد لا يقوم مقامه إلا بدليل خارجي غير أدلة حجية مطلق الظن في الصلاة وأصالة عدم الأكثر . ومن هذا الباب عدم جواز الشهادة استناداً إلي البينة أو اليد علي قول وإن