جاز تعويل الشاهد في عمل نفسه بهما إجماعاً لأن العلم بالمشهود به في مقام العمل علي وجه الطريقية بخلاف مقام أداء الشهادة إلا أن يثبت من الخارج أن كلّما يجوز العمل به من الطرق الشرعية يجوز الاستناد إليه في الشهادة كما يظهر من روايةحفص الواردة في جواز الاستناد إلي اليد « 1 » ومما ذكرنا يظهر أنه لو نذر أحد أن يتصدق كل يوم بدرهم ما دام متيقناً بحياة ولده فإنه لا يجب التصدق عند الشك في الحياة بخلاف ما لو علّق النذر بنفس الحياة فإنه يكفي في الوجوب الاستصحاب ) انتهي .
أقول : لكلامه ( قده ) وجوه ثلاثة : الوجه الأول ما قال في خصوص الركعات .
وفيه : أن الظن والاستصحاب وإن لم يكن حجة في ما ذكره من عدد الركعات ولكنه يكون لدليل خاصّ لا لكون القطع مأخوذاً علي وجه الصفتية وذلك لأن القطع الصفتي لا ربط له بالواقع إلا كونه طرف إضافة له ولو زعما ولا كشف خلاف له وفي المقام لو حصل القطع في عدد منها ثم ظهر الخلاف لا أثر لهذا القطع نعم هذا أثر القطع الطريقي الجزء الموضوعي ولا نتحاشي دخله في الموضوع بعد ضمّ الأدلة من عدم حجية الظن والاستصحاب وأصالة عدم الأكثر في المقام فإن هذا الطريق الخاص لكشف الواقع يكون علي هذا الفرض دخيلًا في المصلحة .
الوجه الثاني ما ذكره في مقام أداء الشهادة .
وفيه أنه ( قده ) اعترف بوجود النصّ في جواز الشهادة باليد فأصل المطلب غير ثابت في مورد اليد وفي مورد الاستناد بالبينة يكون فيه الخلاف . ونقول : لو فرضنا عدم وجود الخلاف وعدم وجود النصّ في ذلك أيضاً لا يستفاد من عدم جواز الشهادة بالاستناد إلي اليد والبيّنة دخل القطع علي وجه الصفتية وذلك من جهة أن القطع إذا لم يكن طريقاً وكان وصفاً يكون متعلقه طرف إضافة فقط من دون دخل للواقع فسواء كان الواقع كما زعمه القاطع أو لم يكن ، يكون وجود الصفة
هامش
( 1 ) . في الوسائل ، ج 18 ، ص 215 ، ح 2 / 25 من كيفية الحكم في الشهادة بالملك .