تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
فإذا كان كذلك فالإشكال من هذا الوجه أيضاً مندفع لإمكان أن يقال إنا نكشف إنّاً من التنزيل في المقطوع التنزيل في القطع أيضاً حيث لا يمكن التنزيل في المقطوع إلا بالتنزيل في القطع والتنزيل في المؤدّي وإن كان متوقفاً علي التنزيل في القطع قبل ذلك ولكنه يكون برهاناً إنّياً علي التنزيل قبل ذلك بعد فرض لغوية الخطاب بتنزيل المؤدّي بدونه وظهور اللفظ فيه فهو لا يتوقف في مقام الثبوت علي هذا بل يكون متوقفاً عليه في مقام الإثبات ولا مانع فيه وبتعبير آخر ليس هو واسطة في الثبوت ليلزم الدور بل يكون واسطة في الإثبات ولا إشكال فيه إلا أن الكلام في أصل ثبوت الملازمة العرفية فلنا إنكارها . والرابع ان هذا يتم علي مبني كون المفاد في دليل الأمارة تنزيل المؤدّي وفي دليل الاستصحاب تنزيل المشكوك منزلة المتيقن وأما علي مبني تتميم الكشف وجعل الظن منزلة العلم في الأمارة وجعل الشك منزلة اليقين في الاستصحاب فبنفس جعل اليقين يصير المتيقن أيضاً متحققاً ولا يتوقف التنزيل فيه علي التنزيل في المظنون والمشكوك وإن توقفا عليه . وبعبارة أخري أن المركب من العلم والمعلوم ليس كغيره من المركبات بل بتنزيل واحد يتحقق كلا جزئي الموضوع كما مرّ عن العلامة النائيني في جواب الإشكال الأول منه ( قده ) . والخامس ان ما ذكره يكون متوقفاً علي قبول الملازمة العرفية ولقائل أن ينكرها بعد إمكان تنزيل المظنون منزلة المقطوع في آثاره فقط من دون تنزيل في الظن . والسادس ان تقريبه يكون علي مبني شيخه الأنصاري ( قده ) من تنزيل المؤدّي ولم يذكر ما هو لازم مبناه من جعل الحجية في الأمارات وجعل المماثل في الاستصحاب ومبناه لا يفيد شيئاً مما ذكره ولنا أن نقول ليس اللازم العرفي لمبناه