تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
الظن منزلة القطع لا يكون تنزيل المظنون منزلة المقطوع فهذا التنزيل يتوقف علي التنزيل في القطع ثم إن التنزيل منزلة القطع متوقف علي تنزيل المظنون منزلة المقطوع ليستفاد من لازمه تنزيل الظن منزلة القطع فتنزيل المقطوع متوقف علي التنزيل القطع وتنزيل القطع متوقف علي تنزيل المقطوع وهذا دور واضح ومن المفروض أن الملازمة تكون بين القطع بالموضوع التنزيلي والقطع بالموضوع الحقيقي يعني لو فرض كون المظنون بمنزلة المقطوع يكون الظن بمنزلة القطع وإلا فلا فإذا لم يكن الموضوع التنزيلي التعبدي أوّلًا متحققاً بدليل الأمارة لا يحصل القطع بالموضوع التنزيلي كي يدعي الملازمة بين تنزيل القطع به منزلة القطع بالموضوع الحقيقي وتنزيل المؤدّي منزلة الواقع . والحاصل من جميع ما ذكرناه بالفارسية ( ملازمه عرفيه در صورتي است كه چيزي وجود خودش از راه وجدان ويا تعبد ثابت باشد ودر مقام أصل وجود آن أول كلام است وثابت نيست مگر به نحوي كه از آن دور باطل لازم ميآيد ) . أقول : وفيه بحث من وجوه : الأول ان الموضوع المركب لابدّ من إحراز أجزائه وأما كون هذا الجزء متوقفاً علي إحراز جزئه الآخر قبل ذلك وجداناً أو تعبداً فلا دليل عليه فإذا كان التنزيل في بعض الأجزاء مما له قابلية صيرورته موضوعاً لحكم شرعي بعد ضم الجزء الآخر يصح التنزيل هذا في الموضوعات وأمّا الأحكام فلا تحتاج إلي أثر آخر ويكون تنزيلها أثراً بنفسه فقيام الأمارة علي الوجوب مثلًا أو استصحابه لا يتوقف علي شيء آخر واستصحاب عدالة زيد أو قيام البينة عليها وإن كان متوقفاً علي وجود زيد الذي هو الجزء الآخر ولكن التنزيل يصح مع فرض وجوده وإن كان وجوده مشكوكاً فيه فعلًا فلو فرض وجود أثر للتنزيل ولو بعد ضمّ تنزيل آخر لا يضرّ . ثم إن المركب الذي نحتاج إليه في المقام يكون القطع الذي أخذ في موضوع