تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
والاستمرار حيث إنّه خارج عن حكم العام علي أيّ تقدير . قلت : إنّه يقول هذا لا يكفي لأنّ التعبد في الاستصحاب يكون بلحاظ الأثر بقاء لا بلحاظ ما تقدم فلا يجري في المقام . أقول : إنّ أصل تخصيص الإشكال بصورة الخاص المتأخر بعد العمل بالعام فيكون من جهة أنّ الخاص المتقدم يمكن استصحاب حكمه لليقين السابق والشك اللاحق لولا محذور آخر ثمّ إنّ إشكاله بتقدم الأصل اللفظي علي الأصل العملي متين كما أنّ الوجه الأول من إشكاله في مورد الخاص المتأخر عن العام بعد العمل بالعام أيضاً متين لو احتجنا إلي إثبات المطلوب بالاستصحاب وأمّا علي التحقيق من القول بأنّ المصلحة كما تكون في الواقع كذلك تكون في إبراز العموم ، فكل من النسخ والتخصيص محتمل ولا سبيل لنا إلي إثبات التقديم لأحدهما . هذا أوّلًا وثانياً استصحاب عدم التخصيص أيضاً يعارضه علي فرض غمض العين عن الإشكال الأوّل الذي يرد علي الاستصحابين أو كان جريانه علي نحو العدم الأزلي قبل صدور العام والخاص لوجود الحالة السابقة للعدم في الأزل علي القول بجريان الأصل كذلك ولكنه مشكل علي التحقيق كما حرّرناه في محلّه . وأمّا الوجه الثاني فهو غير تام لأنّ أثر الاستصحاب لو جري ينتج بقاءً أيضاً عدم وجوب الإتيان فعلًا بما فات لكون الخاص مخصّصياً للعام وإن لم يجر ينتج وجوب الإتيان فعلًا به ولو علي وجه القضاء إن كان الواجب موقتاً وخرج الوقت لأنّ لازم كون الخاص ناسخاً هو ذلك فكيف يقال لا أثر له بقاء نعم لو عمل علي وفق وظيفته ولو رجاء وباحتمال الواقع فلا أثر له ولكنه خارج عن محل الكلام . فتحصّل أنّ الاستصحاب غير جار لعدم الحالة السابقة النعتية لعدم النسخ ولعدم التخصيص ولا للتعارض علي فرض العدم أزلياً . وإن لم يكن للإشكال الثاني منه