تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
هذا كلّه في الخاص المتأخر عن العام بعد العمل بالعام ، وأمّا الخاص المتقدم عليه قبل وقت العمل بالخاص فهو يكون كالخاص المتأخر في أنّه يكون مخصّصاً ولا وجه للقول بأنّ العام ناسخ له بعد ظهور كون الأحكام علي الواقعيات لو لم يكن لنا قرينة علي كون المصلحة في الإبراز للعموم أو للخصوص فإنّ نسخ الواقع قبل وقت العمل لغو وقبيح لا يصدر من الحكيم . نعم إن كان بعد حضور وقت العمل بالخاص فيحتمل أن يكون العام ناسخاً له علي فرض كون المصلحة في الواقع أو يكون الخاص مخصّصاً له علي فرض كون المصلحة في إبراز الخصوص إلي الآن من غير فرق بين المبنيين في سقوط الظهور أو الحجية لأنّ العام إذا جاء بعد الخاص يكون الخاص من القرائن المتصلة بالنسبة إليه ولا انفصال .

بيان آخر لتقديم التخصيص علي النسخ

ثمّ إنّه حكي في وجه تقدم التخصيص علي النسخ عند الدوران بينهما ، كون أصالة العموم مقدمة علي أصالة عدم النسخ ، لقلة النسخ في الشريعة المقدسة وكثرة التخصيص للعام حتى قيل ما من عام إلا وقد خصّ وقد أشار المحقق الخراساني إليه في الكفاية في العام إذا كان بعد حضور وقت العمل بالخاص ودار الأمر بين كون الخاص مخصّصاً للعام أو العام ناسخاً للخاص . وحاصل هذه الضابطة هي كثرة التخصيص وقلة النسخ في الشريعة وعن المحقق النائيني في مقام رده وجوه : الأوّل أنّه لا تجري أصالة العموم من أصلها لتعارضه مع أصالة عدم النسخ كما تقدم منه لأنّ الخاص يكون كالقرينة المحتملة بالنسبة إلي العام . وفيه : أوّلا أنّ أصالة العموم علي حسب مبناه في القرائن المنفصلة قد تحققت