تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الأمر في الواقع بين تخصيصين فلما ذا يقدم التخصيص في الأفراد علي التخصيص في الأزمان الذي هو النسخ فكل واحد منهما محتمل فإذا قال قائل ( أكرم العلماء ) ثمّ بعد العمل بالعام قال ( لا تكرم الفساق منهم ) يمكن أن يكون الفاسق خارجاً عن تحت العام من بدو الأمر ويمكن أن يكون خارجاً من الآن الذي يعبر عنه بالنسخ فلا يكون كلامه ( قده ) تامّاً في تقدّم التخصيص علي النسخ . وفيه أنّ الاشكال الأوّل عليه يمكن أن يناقش فيه بأن يقال إنّ الألفاظ حيث وضعت للمهملة فلابدّ من إجراء مقدمات الإطلاق حتى يثبت لها الإطلاق وصرف وجود أدوات العموم لا يفي بذلك ولو كان لتوسعة المدخول فإنّ توسعة المهملة غير مفيدة اللهم إلا أن يقال إنّ مقدمات الإطلاق توجب رفض القيود وتحكم بأن اللفظ لا يكون له قيد سواء كان هذا القيد هو الإطلاق أو قيد آخر لا أنّها توجب الإطلاق فالإطلاق يستفاد بالوضع في مورد وجود الأدوات وفي مورد عدم وجودها تنتج المقدمات نتيجة الإطلاق حيث إنّ دأب العقلاء ذكر القيد لا ذكر الإطلاق . فإن قلت : ما الفرق بين المطلق والعموم . قلت : الفرق هو أنّ دلالة العموم حيث تكون بالوضع يكون مقدماً علي دلالة المطلق في مقام المعارضة . لأنّ الدالّ علي التوسعة فيه هو الأدوات الموضوعة للعموم والدالّ علي التوسعة في الإطلاق هو مقدماته . وبعبارة أخري مقدمات الإطلاق يوجب رفض القيود وأمّا الشمول لكل فرد من الأفراد فربما يستفاد منها أيضاً مثل قولنا ( أكرم العالم ) وربّما يحتاج إلي الأدوات مثل قولنا ( أكرم عالماً ) فإنّه بعد جريان المقدمات يعلم أنّ العالم في هذه القضية لا قيد له ولكن لا يدلّ علي الشمول لأنّه نكرة والنكرة لا تدلّ إلا علي فرد ما من الأفراد فإذا قيل ( أكرم كل عالم ) يفيد العموم والشمول الأفرادي ، فعلي
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 416 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى