تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ولا صعوبة مطلقاً بعد تغير المصالح التي تكون للأحكام بواسطة الأحوال والأزمان . فتحصّل أنّه في مقام الثبوت يمكن أن يكون المخصّصات في كلمات الأئمة ( عليهم‌السّلام ) نسخاً للواقع أو نسخاً للحكم الإبرازي هذا كلّه في مقام الثبوت .

بيان المحقق النائيني لتقديم التخصيص علي النسخ

فإذا عرفت ذلك ففي مقام الإثبات لابدّ لنا من إقامة برهان علي أنّ الخاص بعد العام يكون مخصّصاً أو ناسخاً أو أنّ الخاص قبل العام هل يكون منسوخاً بالعام المتأخر أو يكون العام مخصّصاً به . لنستفيد منه حكم المخصصّات الواردة في كلمات الأئمة ( عليهم‌السّلام ) بعد حضور وقت العمل بالعام أو الواردة قبل العام . فنقول قد اختار العلامة النائيني تقديم التخصيص علي النسخ في الخاص المتأخر عن العام وفي العام المتأخر عنه بعد حضور وقت العمل بالخاصّ . وحاصل بيانه أنّ أصالة العموم غير جارية من أصلها عند الدوران بين النسخ والتخصيص وبيانه عليه هو أنّ دلالة العام علي العموم تكون بمقدمات الحكمة وهي جارية في مورد عدم وجود القرينة أو ما يحتمل القرينية في الكلام وحيث يكون الخاص المتأخر أو المتقدم صالحاً للقرينية علي عدم شمول الحكم للخاص فأصالة العموم غير جارية بعد إمكان التخصيص حتى بعد حضور وقت العمل بالعام كما عرفت في المقدمات . وقد أجيب عنه أوّلًا بفساد المبني في أخذ العموم للعام حيث إنّه ليس بمقدمات الحكمة بل دلالة العام علي العموم يكون بالوضع فإنّ أدوات العموم تكون لتوسعة ما ينطبق عليه المدخول لا لتوسعة ما يراد من المدخول . وثانياً انّ للعام عموماً أزماني كالعموم الأفرادي والنسخ يكون في الواقع تخصيصاً للعموم الأزماني كما أنّ التخصيص يكون قاطعاً للعموم الأفرادي فيدور