في العام ولكن الكلام في أصل تقديم أحدهما علي الآخر .
والحاصل سقوط أصالة العموم لا ينتج تقديم التخصيص في الخاص المقدم علي العام بعد العمل بالخاص حتى علي ما زعمه ( قده ) .
ولنا إشكال آخر في المقام وهو أن أصالة العموم لا تجري في المخصصات المتصلة علي مبني النائيني وبعض آخر منهم فيكون الخاص هادماً للظهور وأمّا في المخصّصات المنفصلة فيكون الخاص هادماً للحجية فقط لا للظهور وحيث إنّ المفروض في المقام هو كون المخصّص منفصلًا ويكون بعد انعقاد الظهور للعام والعمل به في العام المتقدم علي الخاص وأمّا العام المتأخر فيكون الخاص بالنسبة إليه كالمتصل فكيف سقط أصالة العموم من رأس لأحتمال قرينية الخاص فإنّ العام علي هذا المبني صار ظاهراً في العموم والعمل عليه قد تمّ ، والخاص يكون هادماً للحجية وهدم الحجية كما أنّه يناسب التخصيص يناسب النسخ أيضاً .
وأمّا علي ما هو التحقيق من أنّ الخاص هادم للظهور حتى إذا كان منفصلًا فيكون هدم الظهور والحجية من الآن وأمّا الظهور قبل ذلك فهو يكون له أثر .
وعلي أيّ تقدير كما أنّه يحتمل بعد العمل أن يكون مخصّصاً يحتمل أن يكون ناسخاً لأنّه لا محذور في كونه نسخاً ولا في كونه تخصيصاً لأنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة يلزم علي فرض عدم كونه نسخاً وعلي فرضه فلا تأخير فلا قبح والتخصيص ممكن لأنّ المصلحة ربمّا تكون في إبراز العموم فلا ينتج هذا تقديم التخصيص علي النسخ .
وبعبارة اخري هدم الظهور والحجية من الآن أو هدم الحجية فقط في العام لاشبهةفيه لأنّا نعلم إجمالًا بذلك إمّا من جهة النسخ أو من جهة التخصيص ، ولا يكون منالقرائن المحتملة بالنسبة إلي أصالة العموم بل من القرائن القطعية وإنما الكلام في ترجيح النسخ أو التخصيص فهذا البيان من العلامة النائيني لترجيح التخصيص غير تام .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 419
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤١٩