تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وفيه : أنّ الواسطة في العروض لا علية لها فإنّ مثل السفينة الواسطة لعروض الحركة علي جالسها ليس علة للحركة بل العلة في الواقع هي المحرك للسفينة ولجالسها فلو كان السكر كذلك فلابدّ أن يكون العلة للحكم بالحرمة شيئاً لا نعلمه غاية الأمر يكون الواسطة في عروض الحكم هي السكر وفي مقام الاستظهار من الدليل يمكن أن يقال كلما كانت الواسطة في العروض موجودة نكشف وجود العلّة ولكن الواسطة واسطة في عروض الحكم علي الخمر لا علي غيره وأنّه إذا كانت الواسطة في الثبوت بأن تكون علة للحكم بالحرمة تكون هي بنفسها علة فهي أحسن حالًا من الواسطة في العروض في فهم العلية منها وعليهن لو فرض احتمال خصوصية للخمر فيكون علي كلا التقديرين والحاصل استفادة عموم العلية في كل مورد لابدّ أن يلاحظ فيه لسان الدليل فربّما يفهم دخل خصوصية الموضوع في الحكم وربمّا يفهم عدم دخلها فيه فتعمّ العلّة من غير فرق بين الواسطة في العروض أو الثبوت هذا مضافاً إلي أنّ ظاهر الدليل علية المسكر لا علية شيء آخر وعلي فرض كون العلة شيئاً آخر فكيف يستفيد من السكر حرمة كل مسكر فإنّه لا يستقيم وبعبارة واضحة أصل القول بأنّ الواسطة هنا في العروض أظنّ أنّه خلط في الاصطلاح أو في البيان . نعم إن قلنا بأنّ الخمر واسطة في عروض حكم حرمة المسكر عليه ليرجع القول بأنّ المسكر حرام وانطبق عليه عنوان الخمر الذي لا تأثير له في الحكم يكون له وجه إلا أنّ الواسطة في الثبوت تطلق علي السكر كما أنّها تطلق علي الإسكار من غير فرق بينهما . فما قيل كما عن شيخنا الآملي ( قده ) تبعاً له من أنّ الواسطة إن كانت واسطة في العروض يسري الحكم إلي غير الخمر وإن كانت واسطة في الثبوت فلا يسري غير تام .