تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
نسخة أخري فإنّ الفحص عنه في مظانّه لابدّ منه ولا يستقر الظهور بدونه وأمّا المخصّص المنفصل فتارة لا يكون احتماله منشأ أثر غالباً مثل العمومات الواردة في كلمات أهل المحاورة فإنّ بنائهم علي اتباع العموم إلا إذا كان لهم العلم بوجود مخصّص إجمالًا في مظانّه في مورد من الموارد كدفتر المولي أو كتبه . وتارة يكون احتماله مقروناً بالعلم الإجمالي بالمخصّص دائماً كما في العمومات الواردة في الكتاب والسنة فإنّ وجود المخصّص لها إجمالًا كما هو دأب الأئمة ( عليهم‌السّلام ) في بيان الأحكام يمنع عن العمل بالأخذ بظهور العام . قبل الفحص عنه وقد استدل لذلك بوجوه : الأوّل وهو الدليل المشترك بين المقام والأصول العملية . الثاني الدليل الذي زعم أنّه المختص بالأصول العملية والثالث الدليل المختص بأصالة العموم من الأصول اللفظية في المقام . أمّا الوجه الأول فهو العلم الإجمالي بوجود مخصّصات في الكتب المعتبرة للعمومات الواردة في الكتاب والسنة فيجب الفحص عنها لنجدها كما أنّ شرط العمل بالأصول العملية أيضاً هو عن الدليل الذي هو الحجة للعلم الإجمالي بوجود أحكام في الكتب المعتبرة فيجب الفحص عنها لنجدها وبعد فقدها في المورد المشكوك نرجع إلي الأصل . وقد أشكل عليه أولًا بالفرق بين وجوب الفحص عن مخصّص العام وبين الفحص عن الأحكام الشرعية وهو أنّ العلم الإجمالي في الأوّل يكون بوجود مخصّصات في الكتب المعتبرة فإذا تفحّصنا ولم نجد إلا مقداراً منها ينحل العلم الإجمالي وهذا بخلاف علمنا بوجود واجبات ومحرمات في الشريعة فإنّا بعد الفحص في الكتب المعتبرة يكون لنا العلم الإجمالي بوجود أحكام في الواقع ووجود الحجة عليه في غير تلك الكتب . فيجب الاحتياط في العمل قضاء للعلم
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 363 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى