تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
القضية خارجية لابدّ من الإشارة بل الحقيقية في مورد أسماء الإشارة لا تتصوّر لأنّ الإشارة المقوّمة للمعني تكون في الخارج . فتحصّل إنّ مرامه في عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص ولو كان منفصلًا تام ولكن دليله عليه غير تام وجه التمامية عندنا عدم الفرق بين المتصل والمنفصل في هدم ظهور العام من غير احتياج إلي إثبات التعنون بعنوان غير الخاص هذا كلّه في المخصص اللفظي . وأمّا المخصّص العقلي ففيه تفصيل عنده وهو أنّه إمّا أن يكون القيد العقلي راجعاً إلي الموضوع أو يكون من علل الحكم أو يشك في كونه علي هذا النحو أو ذاك . فإن كان القيد راجعاً إلي الموضوع مثل الأمر منهم ( عليهم‌السّلام ) بالرجوع إلي من عرف حلالهم وحرامهم في القضاء ثمّ قام الإجماع الذي هو دليل لبّي علي أنّ القاضي بعد كونه عارفاً بالحلال والحرام لابدّ أن يكون عادلًا أيضاً لو فرض عدم وجود دليل لفظي لشرطية العدالة فحينئذ يكون القاضي هو العارف بالأحكام العادل في الأفعال فيرجع الأمر بالأخرة إلي جعل العارف بالأحكام العادل في الأفعال حاكماً وقاضياً ففي هذا القسم لا يمكن التمسك بعموم العام إذا شك في فرد أنّه هل يكون عادلًا أم لا لأنّ عموم العام لا يتكفّل إحقاق موضوعه فكما أنّ أصل الموضوع في الشبهة المصداقية لنفس العام لا يتحقّق به كذلك جزئه وهو العدالة فصرف العالمية لا يكفي لترتب الحكم عليه بدون العدالة ويكون المخصّص العقلي كالمخصّص اللفظي . وأمّا إذا كان القيد من علل الحكم مثل أنّ العام إذا كان مثل لعن الله بنياميه قاطبة ثم استنتج العقل أنّ اللعن يكون بسبب شقاوتهم الحاصلة من جهة عدم الإيمان فيحكم العقل بالتخصيص بغير المؤمن لعلية عدم الإيمان لذلك فلا يسقط عموم العام عن الاعتبار إذا شك في فرد منه أنّه يكون مؤمناً أم لا لأنّ علة الحكم