تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
مثل أن يقول أكرم من في الصحن ثم يقول لا تكرم هؤلاء ويدور الأمر بين كونهم خمسة أو أكثر يتمسّك بعموم العام فيما زاد عن المتيقّن ويكون المقام كذلك . قلت : إنّه يقول هذه الشبهة مفهومية وإجمال المفهوم لا يسري إلي العام وحيث يدور الأمر بين خروج الأقل أو الأكثر فيؤخذ بالأقل لأصالة عدم تخصيص الأكثر بمقتضي القاعدة ومقامنا يكون علي خلاف ذلك بل مثاله أن يكون الإشارة إلي معينين مثل أن يقول لا تكرم هؤلاء الجهال مشيراً إلي جماعة بعينها بعد ذكر العام ثمّدار الأمر بين دخول فرد فيها وخروجه عنها ولا يمكن التمسك بعموم العام فيه لما مرّ . أقول : إنّ التعنون بعنوان ضد الخاص وان كان غير تام بحسب ما هو التحقيق لكن ان أراد بالتعنون ما تقدّم في توجيه مقالة الخراساني في الكفاية وأنّ غير الفاسق يفهم من الخطاب ولو لم نقل بالتعنون بالضد لأنّ بابه السلب والإيجاب فلا إشكال . ثمّ إنّه علي فرض صحة المبني فما ذكره من أنّ الحكم لا يحقّق جزء موضوعه كما أنّه لا يحقّق موضوعه متين جدّاً . وأمّا عدم الفرق بين القضايا الحقيقية والخارجية فهو أيضاً متين لأنّ القضايا الخارجية ربما يكون الخاص فيها قضية حقيقية مثل أن يقول المولي أكرم من في الصحن ثمّ يقول لا تكرم فساق من في الصحن فإنّ عنوان الفاسق عنوان حقيقي لابدّ من وجدانه لتحقق التخصيص . وإن كان العنوان في المخصّص أيضاً علي نحو القضايا الخارجية مثل أن يقول أكرم من في الصحن ولا تكرم هؤلاء فحصل الترديد بين خروج فرد منهم يكون هذا الفرد مشكوكاً بالنسبة إلي كونه داخلًا في المخصّص أو في العام مثل ما كان القضية حقيقية بلا فرق أصلًا فإن كون إحراز شرائط الخارج في الخارجية علي عهدة المولي دون العبد لا ينافي حصول الترديد وأنّه مصداق لهذه الحجة التي هي العام أو تلك الحجة التي هي الخاص فعلي هذا يحصل الترديد في ملاحظة المولي
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 321 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى