تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بين العقلاء من أهل المحاورة وهي ممنوعة عندنا فإنّ المولي ليس له الاحتجاج إذا كان العقل حاكماً بالتخصيص فيما شك في أنّه من أفراد الخاص أم لا فإذا شك في أنّ من احتمل أن يكون عدوّ المولي لا يري في نفسه وجوب إكرامه ولا عدم وجوبه وهذا من جهة أنّ أصل التخصيص صار محرزاً بحكم العقل وليس الشك في أصله بل الشك يكون في مصداقه فللمولي الاحتجاج علي العبد بأنّه مع قطعه بأصل التخصيص من أين أحرز غرض المولي في العموم فالجار الذي شك مثلًا في عدواته ليس له إكرامه لأنّه علي أي يكون الشك في مصداقيته للعام فالمخصّص العقلي المنفصل يكون كالمتصل في إسقاط ظهور العام عند العرف . فعلي هذا الأصل العملي يحكم بالبراءة عن الوجوب . ومن ذلك يظهر أنّه لا يتمسّك بعموم لعن بنيأمية إذا خصّص بمخصّص عقلي وهو عدم جواز لعن المؤمن إذا شك في شخص أنّه هل يكون من المؤمنين أم لا ، فلا يجوز لعنه ولا يثبت عدم إيمانه بل المرجع الأصل العملي كما أنّ التمسك بالعام لإثبات خروج فرد من مصداقية الخاص في المخصّص اللفظي أيضاً كذلك . هذا مضافاً إلي أن غاية ما يمكن توهّمه هي كون المشكوك محكوماً بحكم العام وأمّا ترتّب هذا اللازم فهو غير واضح للعرف في تلقي الخطاب . فتحصّل أنّه لا يكون العام ضابطة في مقام الشك سواء كان المخصّص لفظياً أو عقلياً . التقريب الثاني عن العلامة النائيني ( قده ) بتنقيح وتوضيح منّا في المخصّص اللفظي واللبّي أمّا في المخصّص اللفظي فحاصل ما أفاده في البحث عن المخصّص المنفصل علي ما هو ظاهر كلامه هو أنّ أدوات العموم تكون لتسرية الحكم إلي كل قسم من أقسام ما يمكن أن يكون مراداً من العموم وإذا ثبت بدليل آخر تخصيص ذلك العام كما إذا ورد في الدليل لا يجب إكرام العالم الفاسق فهذا الدليل