تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الدار ) حيث إن مصداق الظرفية الذي يدل عليه لفظة ( في ) ومفهومها لا يتحقق إلا بتصور الظرف والمظروف ثم نقول إن الوضع والموضوع له في الحروف عام ولا فرق بين الإنشاء والإخبار وما ذكره الشيخ الأعظم من أن المفهوم يفهم من انحصار العلّة في الانشاء غير تام لأنّ الشرط إذا كان شرطاً لشخص الحكم ولم يكن للحكم فرد آخر ولم ينشأ علي هذا المبني فكيف يقول بوجود المفهوم فإن عدمه متوقف علي فرض فرد آخر للحكم حتى يكون واجباً بشرط آخر وفي مقابله الانحصار في الشرطية وما لا يكون له فرد آخر كيف يبحث عن تحققه بشرط آخر أم لا فإكرام زيد إذا كان له أفراد فرد عند المجيء وفرد عند السلام مثلًا يقال بانحصار العلة في المجيء ولا يكون عدله السلام وهذا واضح ولا ندري ماذا يكون في ذهنه الشريف الذي يكون ظاهر تقرير بحثه علي خلافه وأما قوله بأن الملاك انحصار العلة وإن لم يكن في حيال الشرط كالوصف واللقب وارتفاع شخص الوجوب وليس مستنداً إلي العلة المأخوذة في الجملة الشرطية ففيه أن الوصف واللقب بلحاظ العنوان الخاص الذي يكون قيد الماهية كالعالمية والزيدية في قولنا ( أكرم العالم ) أو ( أكرم زيداً ) يجيء تحت البحث ولا فرق بين الشرط وغيره من هذا الوجه لا غيره فإن انتفاء عنوان الزيدية والعالمية موجب لارتفاع الحكم فلو كان للوصف مفهوم لابد أن يكون انتفائه بانتفائه وكذلك اللقب . وأما أصل كون الحكم الشخصي ينتفي بانتفاء الشرط أو السنخي فقد تقدم في الأمور المتقدمة أن الحكم الشخصي ليس محلًا للبحث حتى يقال إن الإرادة الشخصية ليست سنخاً بل المدار كلّه علي انحصار العلة وعدمه ولعلّ ما في ذهن الشيخ الأعظم كان هكذا وإن قصر البيان عن إفادته فارجع إلي ما تقدم منا . وأما ادعاؤه بأن الحكم الشخصي يرتفع وإن لم يكن في حيال أداة الشرط فنسئل منه بماذا ينتفي الحكم الشخصي إن لم ينتف الشرط أو الوصف أو اللقب