تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
والتحقيق أن دلالة ذلك علي المفهوم ليس من باب المفهوم المصطلح بحيث لو قلنا بأن اللقب لا مفهوم له ، لم يكن لأمثال ذلك الذي يكون من الألقاب مفهوم ، بل يكون من باب أن المتعلق للوقف أو لغيره يكون شخصياً والعقد واحد وهو لا يكون عقوداً متعددة فما صار وقفاً لزيد ولأولاده كالدار لا يمكن أن يكون وقفاً لغيره بحسب ظهور اللفظ في انتقال العين إلي الموقوف عليهم لا غير ، وأن الملك واحد ولا يتحمل مالكين لو لم يكونا في متن العقد وهكذا غيره وليس هذا حكماً عقلياً لأنه من الممكن عقلًا تشريك غير الموقوف عليهم معهم ولكن المانع حكم الشرع وظهور اللفظ في الانحصار وهكذا يكون بيع الدار لزيد وإجارتها وكلّ العقود والإيقاعات كذلك ولو فرض كون الحكم من باب المفهوم فهو من الموارد التي قامت القرينة علي الحصر فيه . فعلي هذا لو توهم أن وجود المفهوم لذلك يكون من باب أن البحث في المفهوم يكون في مورد انتفاء سنخ الحكم عند انتفاء الشرط أو الوصف أو اللقب لا في مورد انتفاء شخصه بعد كون الموارد المذكورة من باب انتفاء شخص الحكم بانتفاء شرطه أو وصفه وإن كان المراد منه ما ذكر فلا بحث فيه وإن كان المراد منه غير ذلك فقد عرفت ما فيه في الأمر الرابع من الأمور المتقدمة في أوائل بحث المفهوم وأن البحث في شخص الحكم أو سنخه ليس علي ما ينبغي بل الملاك كون القيد علة منحصرة وعدم كونها كذلك ومن المعلوم أن الوقف علي الفقراء مثلًا ليس من باب كون الحكم شخصياً لكلية مفهوم الفقراء بل الملاك تحقق العقد علي هذا العنوان لا غير ولعمري هذا من المباحث التي قد ظهر حكمها من الكتب الفقهية ولا نحتاج إلي إدراجها في بحث المفاهيم . ثم هنا إشكال ودفع قد تعرض لهما الشيخ الأعظم في التقريرات وتعرض لهما تلميذه في الكفاية .