تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
كالجزء من وجه دخل التقيد في المركب فإذا فرضنا إمكان تبديله لا يكون النهي عنه إلا موجباً لبطلانه وبطلان المركب يكون علي فرض الاكتفاء به كالجزء فيما تقدم فإذا فرضنا النهي عن التوضي بماء مغصوب فتوضأ به ثم توضأ بماء مباح لا يكون النهي موجباً لفساد العبادة مع التبديل وحيث إنه يكون خارجاً عن العمل فلا يحسب زيادة فيه أيضاً لأن التقييد به لم يحصل إذا كان فاسداً . هذا في الشروط المستقلة وإذا فرض في مورد أن الشرط يكون شرطاً علي نحو يكون وصفاً للجزء بحيث يوجب تكراره تكرار الجزء مثل الجهر والإخفات من الأوصاف التي لا تنفك عن الموصوف فيكون النهي عن الشرط كالنهي عن الجزء كما سيجيء منه في النهي عن الوصف الملازم كالجهر والإخفات ويجيء فيه بحث الزيادة والنقيصة فلو لم يكن في المورد قاعدة دلت علي البطلان بالزيادة فالتبديل يوجب صحة المشروط وينحصر البطلان بمورد الاكتفاء به لتحقق النقص في المأمور به بنقصه فلا يجزي نعم بطلان الشرط إذا كان شرط الكل وكان من الشروط غير المستقلة يوجب بطلان الكل فلو فرض الشرط مثل الوضوء للصلاة الذي يكون الطهارة الحاصلة منه بحيث إذا فرض بطلانها في وسط الصلاة لا يكفي تحصيلها في وسطها وإن فرض عدم كون التحصيل مضراً بالموالاة يكون النهي عنه موجباً لبطلان الجميع . ولعلّ هذا هو مراد المحقق النائيني ( قده ) علي ما في تقرير بحثه في فرقه بين ما يكون كالوصف للموصوف مثل الجهر والإخفات وبين ما يكون له وجود مغاير ومثل له بالتستر والاستقبال فقال بالفساد في الأول حسب مبناه وبعدمه في الثاني إذا لم يكن المركب مقيداً بالخلوّ عنه فيكون حال الوصف المنهي عنه حال النظر إلي الأجنبية في الصلاة ومراده هو أن النهي إذا كان مثلًا عن التستر بوبر ما لا يؤكل لحمه مثلًا أو كان النهي عن الاستقبال بوجه يوجب أذية الغير فحصل الاستقبال والستر علي هذا الوجه مع عدم كون ذلك عبادياً فلا يوجب البطلان
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 164 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى