تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
نعم يمكن تصوير عدم العموم في المعاملات بالمعني الأعم كالاستنجاء بالمحترمات . ثم إن هنا مقدمة ثامنة في أقسام النهي المتعلق بنفس العبادة أو جزئها أو وصفها الملازم وغيره لا نتعرض لها هنا ونتعرض لها في ضمن البحث عن أصل المطلوب في العبادات والمعاملات آنفاً فإنه أنسب بأسلوب البحث ، في مقام اختيار كون النهي دالًا علي الفساد وعدمه .

الكلام في دلالة النهي المتعلق بالعبادات والمعاملات

إذا عرفت ما مرّ من المقدمات فالبحث في مقامين : الأول في النهي في العبادات والثاني في النهي في المعاملات والمراد من النهي هو النهي المولوي لا الإرشادي إلي الفساد ولا النهي الدال علي عدم الوجوب فقط ( وهنا عن المحقق العراقي ( قده ) بحث في أقسام النهي في نهاية الأفكار فإن شئت فارجع إليه ) .

المقام الأول : في النهي في العبادات

أما المقام الأول فنقول فيه : إن متعلق النهي في العبادات إما أن يكون نفس العبادة كالنهي عن الصلاة حال الحيض أو جزئها كالنهي عن قراءة سورة العزيمة في الصلاة أو شرطها الخارج عنها كالنهي عن تحصيل الطهارة بماء نجس أو وصفها الملازم لها كالجهر والإخفات أو وصفها الغير الملازم كالغصبية لأكوان الصلاة المنفكة عنها علي فرض اجتماع الأمر والنهي لاعلي فرض الامتناع ولا يخفي عليك كما مرّ أن هذا التقسيم في الكفاية يكون في الأمر الثامن قبل بيان القول بالفساد ولكن حيث إنه مع ما بعده من المقام الأول والثاني بحسب ترتيبه كان بحثاً عن إثبات الفساد وعدمه لم نجعله من المقدمات لأن البحث الإثباتي يكون من نتيجة المقدمات وكيف كان فالبحث فيها في أقسام من النهي .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 156 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى