تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
الإلزام عن عبادة الصبي فقط فعلي هذا تكون عباداته مشروعة فمع قطع النظر عما ورد في امر الصبيان بالعبادات تكون عبادات الصبي مشروعة . وقد أشكل علي هذا التقريب بعض الأعاظم في محاضراته وهو ان الوجوب عبارة عن اعتبار الشارع الفعل علي ذمة المكلف وابرازه في الخارج بمبرز لفظا كان أو غيره وبعبارة اخري ان الأمر سواء كان عبارة عن الإرادة أو الطلب أو عن الوجوب أو عن الاعتبار النفساني المبرز في الخارج بمبرز يكون بسيطاً في غاية البساطة غاية الأمر ان قامت قرينة من الخارج علي الترخيص فينتزع منه الاستحباب والا فينتزع منه الوجوب وحيث لا قرينة في المقام علي الاستحباب وان المرفوع بحكم حديث رفع القلم هو هذا الأمر البسيط لفرض ان مدلوله عدم تشريع مدلول العمومات للصبي فإذن كيف تكون دالة علي مشروعية عبادته . فان قلت إن الوجوب مركب من طلب الفعل مع المنع من الترك والمرفوع بالحديث هو المنع من الترك فقط فيبقي أصل الطلب . قلت أولا انه ليس الأمر كذلك لأن الوجوب كما مر امر بسيط والا لكان كل واجب منحلا إلي حكمين وجوب فعله وحرمة تركه وهذا باطل جزماً فالوجوب امر بسيط ومن المفروض انه مرفوع عن الصبي فلا يبقي شيء ليدل علي مشروعية عباداته . وثانياً ان بقاء الوجوب متوقف علي بقاء الجنس بعد ارتفاع الفصل وهو المنع من الترك وهو غير معقول لأن الفصل مقوم الجنس فعلي هذا يرتفع طلب الفعل بواسطة رفع المنع من الترك واما إثبات الطلب الآخر فهو محتاج إلي الدليل ولذا نقول نسخ الوجوب لا يدل علي بقاء الجواز أو الرجحان . فتحصل من ذلك ان مشروعية عبادات الصبي بالعمومات متوقفة علي فرض