لخصوص المرتبة الاعلي علي وحدة المطلوب وهو يكون في صورة عدم وجود الدليل علي كونه بنحو تعدد المطلوب ولا علي وحدته بان لا يكون دليل القيد مطلقا ليستفاد وحدته ولم يكن دليل أصل الواجب أيضاً مطلقا ليستفاد منه التعدد مثل ان يكون الدليلان مهملين .
ولا يخفي ان ما تقدم من وجود الدليل علي القضاء في بعض الواجبات كالصلاة والصوم لا يكون مربوطا بهذا البحث حيث إن المستفاد منه كون القضاء بالأمر الجديد وانه لا ربط له بالأمر بالأداء وتعدد المطلوب ووحدته لا ربط له بالقضاء إلا علي فرض إثبات الوحدة في مورد وأريد إثبات الحكم بعد الوقت بدليل آخر وعلي فرض تعدده لا يكون من القضاء في شيء .
وكيف كان فالأصل يقتضي البراءة عن الوجوب في خارج الوقت لأن الشك يكون في التكليف الزائد ولا مجال لاستصحاب الحكم في الوقت لان الموضوع قد تغير ضرورة ان العمل في الوقت غير العمل خارجه مضافا إلي الإشكال في أصل استصحاب الأحكام من حيث عدم العلم بالحالة السابقة اليقينية فليس لنا مثلًا زمان علمنا بوجوب هذا بعد الوقت ثم الشك فيه ليستصحب الا علي وجه عرفي . واما احتمال كون الموضوع باقيا بنظر العرف وجعل الوقت من مناشي الشك كما عن شيخنا ( قده ) فهو بعيد وان كان الحق هو ان الحاكم في الاستصحاب هو العرف لا العقل ولا الشرع .
واما احتمال كون السند للإجماع في بعض الموارد هو الاستصحاب باحتمال جريانه .
فهو أيضاً ممنوع حيث إن الإجماع لا يكون بعنوان تعدد المطلوب ان كان المراد منه مثل وجوب قضاء الصلاة والصوم لعدم تمامية هذا الاستصحاب اوّلا . وعدم
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 630
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٦٣٠