تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
كون السند في القضاء الإجماع بل النّص المتقدم وهو قوله ( ع ) : « يقضي ما فاته كما فاته » ثانيا . إلا أن يكون لنا إجماع في غير موردهما فيكون محتمل السندية والأمر بالقضاء بحسب النصّ أيضاً لا يختص بالموردين بل يوجد في غيرهما كالحج . ثم إن الشك بعد الوقت في أصل وجوب الإتيان تارة يكون مع القطع بعدم الإتيان به في الوقت وتارة مع الشك في ذلك ولا فرق في جريان الأصل بينهما إلا أنه في بعض الواجبات مثل الصلاة لا اعتبار بالشك في الإتيان بعد الوقت وهي كما مرّ لا يكون أصل وجوبها إلا بدليل خاصّ وكذلك أصل عدم اعتبار الشك فيها بعد الوقت فتحصل ان مقتضي الأصل هو البراءة عن التكليف بعد الوقت هذا تمام الكلام في الواجب الموقت وغيره .

الفصل العاشر في الأمر بالأمر

مثل ان يأمر المولي من يأمر زيدا بإتيان العمل الفلاني كما أنه كذلك في امر النبي صلّي الله عليه وآله بتبليغ الناس احكام الله تعالى أو امره صلّي الله عليه وآله بمثل قوله فليبلغ الشاهد منكم الغائب أو امر الأب ولده ليأمر خادمه بكذا مثلًا أو الأمر بالوالد ليأمر ولده بالصلاة بعد سبع سنين فان هذا يكون المقصود منه تارة هو إتيان المأمور به ويكون المراد منه تبليغ امره بواسطة هذا الشخص كأمر الله تعالى رسله بالأمر ويكون الغرض تحقق المأمور به في الخارج وتارة يكون الأمر لمصلحة في نفس الأمر للامتحان ليري انه هل يأمر غيره بشيء أم لا كامر الوالد ولده بالأمر وتارة يريد حصول الغرض ولكن لا بأمر نفسه بل يكون المطلوب
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 631 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى