تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
أما المقدمة المقارنة فقد جاء البحث فيها أيضاً ومثاله الصلاة والإزالة فإن ترك الصلاة يكون مقدمة للإزالة الأهم فلابدّ من تركها لذلك فإن لم يرد المكلف الإزالة فالترك غير واجب لما تقدم . وفيه : أن الأمر بالشيء ليس مقتضيا للنهي عن ضده الخاص وهو الصلاة هنا فليس الترك واجبا من هذا الباب بل من باب أن الإزالة أهم لابدّ من تقديمها فإن لم يقدمها يأتي فيه الترتب المتقدم المصطلح ويكون له الأمر الترتبي . والفرق بينه وبين المثال المتقدم هو أن ترك الأهم يوجب اتيان المهم لأنه أمر وجودي وفي المقدمة المحرمة يثبت النهي بترك الأهم غاية الأمر هنا يكون الشرط وهو عصيان الأهم مقارنا لفعل الصلاة وفيما تقدم كان الإشكال في تأخر العصيان . والحاصل أن الترتب المصطلح حيث يأتي في مثال الصلاة والإزالة وأمثالها لا يكون للبحث عنها في باب المقدمة المحرمة كثير فائدة وقد تعرضنا لذلك تبعا لهم والله المعين . هذا تمام البحث في مسألة الترتب الذي يمتحن به الرجا والحمد كله لله تعالي .

الفصل السادس : في أن الأوامر تتعلق بالطبايع وكذلك النواهي

الحق كما عن المحقق الخراساني ( قده ) إن الأوامر تتعلق بالطبايع كالنواهي لا الأفراد بحيث لو أمكن وجود طبيعة بدون الخصوصيات الفردية في الخارج لكان هو
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 598 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى