تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
عدم قبول الهبة حيث يحصل الاستطاعة به فعدم قبول الهبة دفع للاستطاعة وأما بعد حصولها فليس له رفعها وجعل نفسه غير مستطيعة للحج بل يستقر في ذمته وإن اخرج نفسه عن الاستطاعة بإعدام ماله . ثم إن الرافع للموضوع إما أن يكون نفس العبد وإما أن يكون الرافع الخطاب الشرعي فالأول مثل ما تقدم هنا في السفر والحضر والثاني مثل الخطاب بأداء الدين من الشرع الرافع لموضوع الاستطاعة أو الرافع لموضوع وجوب الخمس وهو الزائد علي المؤونة فإن خطاب الشرع لأهمية أداء الدين هو الذي صار سببا لعدم الموضوع للآخر . ثم إن الرافع للموضوع أو الشرط عند الشرع إما أن يكون نفس الخطاب كالمثال المتقدم فإن نفس خطاب الشرع هو الذي صار سببا لعدم الموضوع للخمس والحج وإما أن يكون امتثال الخطاب سببا لعدم الموضوع كما في مورد الدين الذي بقي من السنة الماضية قبل سنة الربح فإن أدائه من المؤونة لا نفس وجود الدين كما أن المثال بذلك فيما تقدم يكون في مورد دين نفس سنة الربح فإن الخطاب بأدائه كاف في رفع الموضوع ومنه مورد الأهم والمهم فإن نفس امتثال الأهم موجب لعدم الموضوع لخطاب المهم وإلا فمع عدم امتثاله لا ينعدم الموضوع . إذا عرفت هذه التقسيمات فنقول لابدّ لنا من ملاحظة انحاء الخطاب في الأقسام ليتضح ما كنا بصدده من عدم اجتماع الخطابين . فنقول فيما لا تناله يد الوضع والرفع التشريعي وفيما تناله كلاهما إما أن يكون الخطاب في كل واحد من التكليفين بالنسبة إلي الخطاب بالآخر مطلقا أو مشروطا فإذا كانت الخطاب مطلقا فإما أن يمكن الجمع بينهما فلابدّ منه كما إذا لاحظنا خطاب الصلاة في الوقت مع خطاب الصوم فإن الخطاب في كل واحد منهما
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 566 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى