تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
التقسيم الثاني : هو أن الموضوع والشرط تارة يكونان دخيلين في الحكم حدوثا فقط وتارة يكونان كذلك حدوثا وبقاء وتارة ثالثة يكون الدخل بوجودهما في برهة من الزمان لا في مجرد الحدوث ولا في البقاء في تمام الوقت . فالأول مثل ما إذا فرض أن يكون المدار في القصر أو الإتمام في الصلاة علي أول الوقت فعلي هذا إذا كان الشخص في أول الوقت حاضرا يكون عليه الصلاة تماما وإن صار مسافرا في آخر الوقت ، وكذلك إذا كان مسافرا في أوله يجب عليه القصر إن صلي في أول الوقت وإن صار حاضرا في آخره . والثاني هذا المثال إذا فرض أن يكون المدار علي البقاء إلي اخر الوقت بأن يكون السفر حدوثا دخيلا في الحكم بالقصر إذا بقي مسافرا إلي آخر الوقت وكذلك الكلام في الحضر ولنا فرض ثالث في هذا المثال وهو أن يكون الدخيل هو حال المكلف في آخر الوقت فإن كان حاضرا فيتم صلاته وإن كان مسافرا يقصره من غير دخل لحاله في أول الوقت لأن الخطاب علي الطبيعي ينبسط في تمام الوقت فلابدّ للمكلف أن يلاحظ حاله في كل زمان أراد تطبيق الطبيعي علي الفرد . والثالث مثل كون الحضر إلي الزوال شرطاً لصحة الصوم فإذا خرج بعد الزوال يجب عليه الصوم . التقسيم الثالث : إن الموضوع أو الشرط إذا كان قابلا للوضع والرفع التشريعي إما أن يكون وضعه ورفعه في مقام الإثبات بيد المكلف مثل السفر والحضر فإن المكلف له أن يجعل نفسه مسافرا وأن يجعلها حاضرا . وأما أن يكون أمر وضعه ودفعه فقط بيد المكلف دون أمر رفعه كالاستطاعة بالنسبة إلي الحج فإن أمر وضعه ودفعه يكون بيد المكلف فإن شاء يحصل الاستطاعة وإن شاء منع من حصولها إن لم تحصل دفعة كالإرث مثل أنه يجوز له