ولو فرض أن يكون الشرط هو العزم علي العصيان فحصوله قبل اتيان المهم واضح .
فتحصل من جميع ما تقدم أن هذه المقدمة دخيلة في الترتب من جهة عدم انقلاب الواجب المشروط مطلقا بعد حصول شرطه ليحصل التضاد لعرضية خطاب الأهم مع خطاب المهم بل الطولية باقية بحالها .
ثم إن البحث هنا حيث كان في عدم صيرورة الواجب المشروط مطلقا بحصول شرطه ويتوهم مخالفة صاحب الكفاية لذلك نتعرض لكلام المحقق الخراساني ( قده ) في الكفاية « 1 » فإنه قال بما حاصله هو أن الخطاب بالمهم وإن لم يكن في ظرف الخطاب بالأهم ولكن الخطاب بالأهم يكون حتى في ظرف الخطاب بالمهم بعد حصول شرطه بنحو الشرط المتأخر إذا قيس إلي العصيان أو بنحو الشرط المقارن أو المتقدم إذا قيس إلي العزم علي العصيان ولا يسقط الخطاب بمجرد المعصية فلازمه اجتماع خطاب الأهم والمهم في عرض واحد حيث إن المهم صار فعليا بحصول شرطه والأهم لم يسقط عن الفعلية بمجرد حصول شرط المهم وقد فهم العلامة النائيني من كلامه هذا أن مراده هو أن الواجب المشروط بعد حصول شرطه يصير مطلقا فتحصل المضادة بين الخطابين « 2 » .
ثم قال الخراساني لا يقال بما حاصله إن الاجتماع كان بسوء الاختيار حيث عصي المكلف أو عزم عليه بسوء اختياره ولا برهان علي امتناع الاجتماع إذا كان بسوء الاختيار فيكون كل خطاب له الامتثال فإن صلي في ظرف وجوب الإزالة تصح صلاته .
هامش
( 1 ) . ص 213 .
( 2 ) . فارجع إلى فوائد الأصول ص 340 .